المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد
النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط
قبل النكاح )
وقال الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) بعد أن ذكر أن وجوه النكاح
الذي أمر الله عز وجل بها أربعة أوجه إلى أن قال : ( والوجه الثاني نكاح بغير
شهود ولا ميراث وهو نكاح المتعة بشروطها ، وفي أن تسأل المرأة فارغة هي أم
مشغولة بزوج أو بعدة أو بحمل ، وإذا كانت خاليه من ذلك قال لها : تمتعيني نفسك
على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله نكاح غير سفاح كذا وكذا بكذا وكذا ، وبين
المهر والأجل ، على أن لا ترثيني ولا أرثك ، وعلى أن الماء أضعه حيث أشاء ، وعلى
أن الأجل إذا انقضى كان عليك عدة خمسة وأربعين يوما ، فإذا أتممت قلت لها :
متعيني نفسك ، وتعيد جميع الشروط عليها ، لأن القول الأول خطبة وكل
شرط قبل النكاح فاسد وإنما ينعقد الأمر بالقول الثاني ، فإذا قالت في الثاني : نعم
دفع إليها المهر أو ما حضر منه ، وكان ما بقي دينا عليك ، وقد حل لك وطؤها ) إنتهى .
ونقل شيخنا المجلسي في كتاب البحار ( 2 ) عن خبر المفضل الوارد في الغيبة
( قال : وفيه قال المفضل للصادق عليه السلام مولاي فالمتعة ؟ قال : المتعة حلال طلق ،
والشهادة فيها قول الله عز وجل ، ثم ساق كلاما طويلا إلى أن قال : قال المفضل :
يا مولاي فما شرائط المتعة ؟ قال : يا مفضل لها سبعون شرطا من خالف منها
شرطا واحدا ظلم نفسه ، قال : قلت : يا سيدي قد أمرتمونا أن لا نتمتع ببغية ولا
مشهورة بفساد ولا مجنونة ، وأن ندعوا المتعة إلى الفاحشة فإن أجابت فقد حرم
الاستمتاع بها ، وأن نسأل أفارغة أم مشغولة ببعل أو حمل أو عدة ، فإن شغلت بواحدة
من الثلاث فلا تحل ، وإن خلت فيقول لها : متعيني نفسك على كتاب الله عز وجل
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 232 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 589 ب 14 ح 2 .
( 2 ) البحار ج 103 ح 11 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 592 ب 32 ح 1 .