تأثير بعد ذكر العقد ، فإن ذكر الشروط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي
قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها ، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط .
وأنكر ابن إدريس ذلك وخص اللزوم بما اشتمل عليه العقد ، وعليه كافة
المتأخرين ، وربما قيل بأن ما دل على الوفاء بالشرط كما يشمل الشرط الذي في
العقد يشمل ما تقدم وما تأخر عنه أيضا ، إلا أن يدعى منع صدق اسم الشرط على
غير ما لم يذكر في العقد .
والذي وقفت من الأخبار في هذا المقام ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن محمد
ابن مسلم في الموثق ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في الرجل يتزوج المرأة
متعة إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنما الشرط بعد النكاح )
وعن ابن بكير ( 2 ) في الموثق أو الحسن ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما كان من
شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز ) الحديث .
وما رواه في الكافي ( 3 ) عن محمد بن مسلم ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( 4 ) فقال : ما تراضوا
به من بعد النكاح فهو جائر وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها وبشئ يعطيها
فترضى به )
وعن ابن بكير في الموثق ( 5 ) ( قال : قال : أبو عبد الله عليه السلام : إذا اشترطت على
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 4 التهذيب ج 7 ص 265 ح 69 ، الوسائل ج 14
ص 469 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 262 ح 59 ، الوسائل ج 14
ص 468 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 469 ح 3 .
( 4 ) سورة النساء - آية 24 .
( 5 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 263 ح 64 ، الوسائل ج 14
ص 468 ح 1 .