يتزوج المرأة متعة بشرط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه ، أو يشترط أياما
معلومة تأتيه فتغدر به فلا تأتيه على ما شرط عليها ، فهل يصلح أن يحاسبها على
ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك ؟ قال : نعم ، فينظر ما
قطعت من الشرط ، فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له ما خلا أيام الطمث
فإنها لها ، فلا يكون له إلا ماحل له فرجها )
وما رواه في الفقيه ( 1 ) عن صفوان بن يحيى عن عمر بن حنظلة ( قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى فتأتي بعض الشهر ، ولا تفي
ببعض ؟ قال : تحبس عنها من صداقها بقدر ما أحبست عنك ، إلا أيام حيضها
فإنها لها )
أقول : ظاهر لفظ حسب بعض المهر في جملة من هذه الأخبار دال على ما
قدمنا من عدم وجوب دفع المهر بمجرد العقد خلافا لما ذكروه ، لأن حبسه عنها
يقتضي بقاءه في ذمة الزوج وعدم دفعه لها ، وبذلك يظهر ضعف ما تقدم نقله عنهم ،
والله العالم .
وثالثها : الظاهر لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو وهب المتمتع زوجته
المدة بعد الدخول بها فإنه لا يسقط شئ من المهر لاقتضاء العقد وجوب الجميع
واستقراره بالدخول ، فسقوط شئ منه يتوقف على دليل ، وليس فليس ، وسقوط
بعض منه بالتوزيع كما تقدم لقيام دليل عليه لا يقتضي ذلك في غيره بغير دليل ،
وإن كان قبل الدخول وجب نصف المهر ، وسقط النصف الآخر .
وينبغي أن يعلم أولا أن مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه يصح
لمن تمتع بامرأة يهبها جميع المدة وبعضها قبل الدخول وبعده ، وعلى ذلك
تدل جملة من الأخبار
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 294 ح 14 الوسائل ج 14 ص 482 ح 4 .