الوقت وتخلفه عن العقد بحسب مقتضى العقد وإنما يتم ما ذكروه على تقدير
اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد الأثر .
أقول : فيه أن هذا الجواب غير تام لأن القائل بالبطلان هنا إنما قال به
من حيث إن الوجاب عنده اتصال الأجل بالعقد وإنه لا يجوز جعله منفصلا لما
ذكره من قوله ( إن صحة القد توجب ترتب أثره . . إلى آخره ) ، وحينئذ
فقوله - قدس سره - في الجواب بأن الأثر مترتب على العقد بالنظر إلى الحكم
بالزوجية في المدة المتأخرة لا يرد على هذا القائل ، لأنه يمنع ذلك ويقول
بالبطلان في المدة المتأخرة وغيرها ، فإن استند فيه إلى الرواية فهو قد اعترف
كما تقدم ، وسيأتي في كلامه الآتي من أنه لم يستند إليها لضعفها ، وإنما جعلها
شاهدة على هذه الاعتبار .
وبالجملة فإن الحكم بما ادعاه من حصة الزوجية في المدة لا متأخرة حيث
قال في آخرة : وإنما يتم ما ذكوره على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجدا الأثر .
والعجب منه قدس سره أن صريح كلامه قبل هذا الكلام الذي نقلناه
هو أن محل الخلاف ما قررناه من أنه هل يصح العقد مع انفصال الأجل عن العقد
أم لا ؟ وما نقلناه من الاحتجاج الذي أجاب عنه هو احتجاج القائلين بالعدم ، وأن
حصة العقد يقتضي الاتصال ، ولو فصل الأجل بطل العقد ، فكيف يقول : وهذا
إنما يتم على تقدير اقتضائه الاتصال ثم لا يوجد ؟ فإن فيه اعترافا بصحة ما
ذكروه من الاحتجاج وبطلان ما ذكره من الجواب ، حيث إن الأمر كذلك كما
عرفت ، فإن هذا المحتج بهذه الحجة إنما احتج بها لقوله بالاتصال ، وأنه
لا يجوز عنده الانفصال للزوم تخلف أثره عند العقد .
وبالجملة فإن كلامه رحمه الله هنا لا يخلو عن تشويش واضطراب ، ثم
إنه قال في تتمة الكلام المذكور عنه : وأما استلزام جواز العقد عليها فيمكن
منع الملازمة أولا من حيث إنها ذات بعل ، العقد على ذات البعل لا يجوز ،
الحدائق الناضرة — صفحة 150
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٥٠