( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ،
ولا يسمي الشهر بعينه ، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ، قال : فقال : له شهره إن كان
سماه وإن لم يكن سمى فلا سبيل له عليها )
الثالث عشر ك ما رواه في الكافي ( 1 ) عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير في الموثق
في حديث ( إن سمي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات )
أقول : هذه جملة ما وقفت عليه من الروايات المتعلقة بالأجل ، والكلام فيها
يقع في مواضع :
الأول : قد اتفقت هذه الأخبار في الدلالة على صحة ما ذكره الأصحاب
من اشتراط الأجل في صحة عقد المتعة ، وقضية ذلك بطلان العقد لو خلا منه ، كما
هو ظاهر جملة من الأصحاب ومذهب العلامة ووالده وجمع من الأصحاب
منهم شيخنا في المسالك وسبطه السيد السند في شرح النافع .
وقيل بأنه ينقلب العقد دائما وهو المشهور وعليه يدل الخبر الرابع والخبر
الثالث عشر .
وقيل - وهو اختيار ابن إدريس : إنه إن كان الإيجاب بلفظ التزويج
أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد .
احتج من قال بالأول ، أما على البطلان فبأنه لم ينعقد متعة لفوات الشرط
الذي هو ذكر الأجل ، وهو موضع وفاق ، وأما على عدم انعقاده دائما ، فإن
الدوام غير مقصود بل المقصود خلافه ، العقود تابعة للقصود ، وبالجملة فإنه مع
الحكم بكونه يكون دائما يلزم أن ما وقع غير مقصود ، وما قصد غير واقع .
أقول : وهذا التعليل ربما يترائى صحته في بادي النظر ، إلا أنك بالرجوع
إلى الأخبار وتتبعها في جملة مواضع يظهر لك فساده ، ومن ذلك الروايتان المذكورتان
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 456 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 262 ح 59 ، الوسائل ج 14
ص 469 ح 1 .