وما رواه في الفقيه ( 1 ) عن ابن أسباط عن محمد بن عذافر عمن ذكره عن أبي
عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن التمتع بالأبكار ، فقال : هل جعل ذلك إلا لهن ،
فليستترن به وليستعففن )
ومن كتاب الحسين بن سعيد على ما نقله في كتاب البحار ( 2 ) بسنده فيه عن
أبي بكر الحضر مي ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا بكر ، إياكم والأبكار أن
تزوجوهن متعة )
وعن عبد الملك بن عمرو ( 3 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة ، فقال : إن
أمرها شديد ، فاتقوا الأبكار ) وإطلاق هذه الأخبار شامل لذات الأب وغيرها ،
خرجت مها ذات الأب باختلاف الأخبار فيها بجواز تمتعها بدون إذن الأب
وعدمه كما تقدم الكلام فيه ، وبقيت غير ذات الأب على مقتضى ما دلت عليه هذه الأخبار
والمستفاد منها بعد ضم بعضها إي بعض هو كراهة التمتع بها ، وأشد كراهة
الافضاء إليها بعد التمتع بها ، وهو فتوى الأصحاب كما عرفت ، والله العالم .
والخامسة : قالوا : إذا أسلم المشرك وعنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها
ثابتا ، وكذا لو كن أكثر ولو سبقت بالاسلام وقف على انقضاء العدة إن كان دخل
بها ، فإن انقضت ولم يسلم بطل العقد ، وإن لحق بها قبل العدة فهو أحق بها ما دام
أجله باقيا ، عللت هذه الأحكام بأنه لما كان عقد المتعة صحيحا عندنا ، فإذا أسلم
المشرك على منكوحة يجوز استدامة نكاحها كالكتابية أقر عليه كما يقر على
الدوام ، وكذا لو كن أكثر من واحدة لما سلف من أنه لا تنحصر شرعا في عدد .
ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي دونه توقف فسخ النكاح على العدة ، لأن
نكاح المسلمة لا يصح لكافر مطلقا ، فإن انقضت العدة أو المدة التي جعلاها أجلا للمتعة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 297 ح 29 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 4 .
( 2 ) البحار ج 103 ص 316 ح 27 الوسائل 14 ص 460 ح 13 .
( 3 ) البحار ج 103 ص 318 ح 33 ، الوسائل ج 14 ص 460 ح 14 .