هو ما اتفق الفريقان ، وهو خبر البقاء والاستمرار إلى ذلك الوقت ، فتعين
بذلك كذب أخبار النسخ وإن رووها في الصحاح بزعمهم .
ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال :
إنما نزلت ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة )
أقول : وقد روي نحو هذا الخبر من طرقهم ، رواه الثعلبي في تفسيره عن
حبيب بن أبي ثابت قال : أعطاني عبد الله بن العباس مصحفا وقال : هذا قراءة أبي
ابن كعب ، فرأيت في المصحف ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن
أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان
حكيما عليما )
ورواه الثعلبي أيضا في تفسيره عن عبد الله بن جبير وأبي تضره .
وعن علي النسائي ( 2 ) ( قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إني كنت
أتزوج المتعة فكرهتها فتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت
علي في ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ، ثم إن ذلك شق علي وندمت على
يميني ، ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية ، قال : فقال : عاهدت الله
أن لا تطيعه ، والله لئن لم تطعه لتعصينه )
وما رواه في الفقيه ( 3 ) عن جميل بن صالح ( قال : إن بعض أصحابنا قال لأبي
عبد الله عليه السلام : إنه يدخلني من المتعة شئ فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبدا ،
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إنك إذا لم تطع الله فقد عصيته )
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 449 ح 3 الوسائل ج 14 ص 436 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 450 ح 7 التهذيب ج 7 ص 251 ح 8 ج 8 ص 312
ح 35 الوسائل ج 14 ص 445 ح 2 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 294 ح 16 الوسائل ج 14 ص 445 ح 2 .