تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
صدر الاسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ متاعه وتصلح له شيئه حتى نزلت هذه الآية ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ) ( 1 ) ورووا في الصحيحين ( 2 ) ( عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ) . ورووا عن سلمة بن الأكوع ( 3 ) ( أنه قال : رخص لنا رسول الله عليه السلام في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها ) ورووا عن سيرة الجهني ( 4 ) ( أنه غزى مع النبي صلى الله عليه وآله في فتح مكة قال : فأقمنا فيها خمسة عشر فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله في متعة النساء ثم لم يخرج حتى نهى عنها ) ورواه مسلم . وروى أبو داود وأحمد ( 5 ) عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع نهى عنها . أقول : انظر إلى هذه الأخبار في هذا المقام وما هي على من التناقض الذي لا يقبل الالتيام وهي بانضمام بعضها إلى بعض دالة على التحليل مرارا عديده والنسخ كذلك ، مع أن غاية ما يدعونه كما نقل عن الشافعي إنما هو مرتان ، فإنهم نقلوا عن الشافعي أنه قال : ما علمت شيئا حرم مرتين وأبيح مرتين إلا المتعة قال شيخنا في المسالك بعد نقل هذه الروايات التي في النسخ ونعم ما قال : تأمل هذا الاختلاف في رواية نسخها ، وأين النهي عنها في خيبر ، والإذن فيها في أوطاس ، ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام مع الحكم بأنها كانت سائغة في أول الاسلام
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون آية 6 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 7 ص 16 صحيح مسلم ج 1 ص 397 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 182 صحيح مسلم ج 1 ص 394 . ( 4 ) صحيح الترمذي ج 3 ص 430 . ( 5 ) صحيح مسلم ج 1 ص 394 .