ولا مسرح للفكر هنا ولا كلام غير غض الطرف ، ورد هذه الأخبار إلى
قائلها عليه السلام ، ولهذا قال المحدث الكاشاني في كتاب الصافي - بعد ذكر نحو ما
قلناه - : أقول : وهذه الأخبار كما ترى ، وكذا ما ذكره القمي رزقنا الله فهمها ،
وقيل : هذه الآية منسوخة بقوله " ترجي من تشاء منهن ، وتؤوي إليك من تشاء "
فإنه وإن تقدمها قراءة ، فهو مسبوق بها نزولا .
وما رواه في الكافي عن جميل ومحمد بن حمران ( 1 ) " قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام
كم أحل لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء ؟ قال : ما شاء ، يقول بيده هكذا وهي له حلال
- يعني يقبض يده - " .
وروى في الكافي بسنده عن أبي بصير ( 2 ) وغيره في تسمية نساء النبي صلى الله عليه وآله
ونسبهن وصفتهن : " عائشة ، وحفصة ، وأم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب ، وزينب
بنت جحش ، وسودة بنت زمعة ، وميمونة بن الحارث ، وصفية بنت حي بن
أخطب ، وأم سلمة بنت أبي أمية ، وجويرية بنت الحارث .
وكانت عائشة من تيم ، وحفصة من عدي ، وأم سلمة من بني مخزوم ، وسودة
من بني أسد بن عبد العزى ، وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها في بني أمية
وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية ، وميمونة بنت الحارث من بني هلال ،
وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل ، ومات صلى الله عليه وآله وسلم عن تسع نساء ، وكان
له سواهن التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وخديجة بنت خويلد أم ولده وزينب
بنت أبي الجون التي خدعت والكندية " .
وربما علل جواز تجاوز الأربع بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله بامتناع الجور عليه
لعصمته ، ورد بأن ذلك منتقض بالإمام عليه السلام لعصمته عندنا ، وهل له الزيادة على التسع ؟
قيل : لا ، لأن الأصل استواء النبي والأمة في الحكم ، إلا أنه ثبت جواز الزيادة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 389 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 390 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 181 ح 10 .