في الروضة ، والثاني في المسالك ، وعلله بالوقوف على موضع اليقين ، واقتصارا على
من ثبتت لها حقوق الزوجية .
الثاني : في الدخول بها قبل إكمال التسع ، ولا خلاف في تحريم الوطئ
قبل إكمال المدة المذكورة ، ولا خلاف أيضا في تحريمها مؤبدا مع الافضاء
إنما الخلاف في تحريمها مؤبدا ، قبل إكمال المدة المذكورة وإن لم يفضها ،
فالمشهور العدم ، ونقل عن الشيخ القول بالتحريم .
والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الكليني عن أبي بصير ( 1 ) عن أبي
جعفر عليه السلام " قال : لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين " .
وعن الحلبي ( 2 ) في الصحيح " قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا تزوج الرجل
الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين " . وما رواه المشايخ الثلاثة عن زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : لا يدخل بالجارية
حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين " .
قال بعض المحدثين : لعل المراد بالترديد ، لاختلافهن في كبر الجثة
وصغرها ، وقوة البنية وضعفها . إنتهى وهو جيد .
وروي في الكافي والفقيه عن حماد عن الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من
وطئ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن " .
وما رواه في التهذيب عن طلحة بن زيد ( 5 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام
قال : من تزوج بكرا فدخل بها في أقل من تسع سنين فعيبت ضمن " .
وعن غياث بن إبراهيم ( 6 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال : لا توطئ
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 398 ح 1 و 2 و 3 ، وأخرج الثالث في التهذيب ج 7 ص 451 ح 14 وفي الفقيه ج 3 ص 261 ح 25 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 261 ح 26 ، التهذيب ج 7 ص 410 ح 10 .
( 5 ) التهذيب ج 7 ص 410 ح 11 و 12 .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 70 ح 4 و 1 و 2 وص 71 ح 5 و 6 و 7 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .