في طريقته عادته .
ومما يؤيد العمل بهذا الخبر ظهور مخالفة هذه الأخبار المقابلة له لما
قدمناه من الأخبار ، وما يأتي في القسم الثالث ، فإن الأخبار المتقدمة منها ما دل
على جواز تزويج المشهورة بالزنا مع العلم بالتوبة ، ومنها ما دل على جواز التزويج
بغير المشهورة وإن لم يعلم منها توبة .
والأخبار الآتية قد دلت على جواز تزويج من زنى بها سابقا بشرط ظهور
التوبة ، وجملة منها مطلق في الجواز ، والجميع دال على جواز تزويج الزانية
إما مع شرط التوبة أو مع عدمه ، وحله من غير أن يترتب عليه شئ ، فكيف
يترتب على هذا الزاني وإن كان مرة واحدة قبل الدخول هذه الأحكام المغلظة
من وجوب التفريق ، وبطلان النكاح ، وأن يحلق رأسه ، وينفى من بلده سنة
ونحو ذلك .
ومن الظاهر أن هذا النوع إن لم ينقص عن تلك الأنواع الأخر لم يزد
عليها ، فإن خصوصية العقد هنا لا مدخل له في هذه الأحكام المغلظة المترتبة على
هذا الزنا .
ويقرب عندي احتمال خروج هذه الأخبار مخرج التقية ، فإن ما اشتملت
عليه من هذه الأحكام المغلطة لا يوافق مقتضى قواعد الشريعة السمحة السهلة المبنية
على التخفيف ، سيما مع مقابلتها بما هو أكثر منها عددا وأصح سندا من الأخبار
المشار إليها .
ويمكن الجمع - وإن بعد بين هذه الأخبار وبين صحيحة رفاعة - بحمل
الأخبار المذكورة علي من اشتهر بالزنا مع عدم التوبة وحمل صحيحة رفاعة
على من لم يشتهر أو اشتهر لكن تاب بعد ذلك ، والله العالم .
الثالث : ما يدل على حكم الرجل يتزوج المرأة بعد أن زنى بها .
وقد اختلف الأخبار في ذلك ، فجملة منها دلت علي الجواز بشرط ظهور