حيث قال العلامة في التذكرة ، ونقل العامة عن علي عليه السلام أنه يشترط في تحريم
الأم الدخول بالبنت كالبنت ، وبه قال أنس بن مالك ، ومجاهد وداود الأصفهاني
وبشر المريسي كان عدم التصريح بتصحيح ما نقله منصور بن حازم من تقية ،
وعدم التصريح بجواب أصل المسألة دفعا لما يدل عليه الجواب من تصحيح أحد
النقلين .
وبالجملة فالرواية لما فيها من الاجمال والاحتمال لا تصلح للاستدلال .
ومنها صحيحة جميل وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام على ما رواه
ثقة الاسلام في الكافي والشيخ في كتابيه ( 1 ) " قال : الأم والابنة سواء إذا لم يدخل بها ،
يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن
شاء تزوج ابنتها " ( 2 ) .
وأنت خبير بأنه لا دلالة في هذه الرواية صريحا ولا ظاهرا إلا بمعونة
التفصيل المذكور وهو غير معلوم كونه من الإمام عليه السلام ، بل الظاهر أنه من يعض
الرواة ، وحينئذ فلا يكون حجة .
وبالجملة فإن حجية الاستدلال به موقوفة على كون ذلك عن الإمام عليه السلام
وهو غير معلوم ولا ثابت . وأما أصل الرواية مع قطع النظر عن هذا التفسير المذكور
فيحتمل أن يكون المعنى فيه أنه إذا تزوج الأم ولم يدخل بها فالأم والبنت
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 421 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 273 ح 4 وفيه " الأم والبنت " ،
الوسائل ج 14 ص 355 ح 3 .
( 2 ) قال الشيخ ( رحمه الله ) بعد نقل هذا الخبر : هذا الخبر مخالف للقرآن فلا يجوز
العمل عليه ، لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام أنهم قالوا إذا
جائكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فإذا وافق كتاب الله فخذوه وما خالف فاطرحوه
وردوه إلينا . قال : ويجوز أن يكون ورد مورد التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة ، انتهى .
أقول : قد عرفت مما ذكرنا في الأصل أن ما ذكره غير محتاج إليه إلا مع ثبوت
كون تلك الزيادة عنه عليه السلام وهو غير معلوم . ( منه - قدس سره - ) .