ومنها رواية غياث ( 1 ) وقد تقدمت بتمامها في صدر المسألة وهي أيضا صريحة
الدلالة على القول المشهور .
ومنها موثقة أبي بصير ( 2 ) " قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل
أن يدخل بها ، فقال : تحل له ابنتها ولا تحل له أمها " وهي أيضا صريحة الدلالة
على المراد .
ومنها ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي حمزة ( 3 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام
عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحل له ابنتها ؟ قال :
فقال : وقد قضى في هذا أمير المؤمنين عليه السلام ، لا بأس به إن الله تعالى يقول
" وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا
دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ولكنه لو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل
بها لم تحل له أمها ، قال : قلت : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : لا ليس هذه مثل
هذه ، إن الله تعالى يقول " وأمهات نسائكم " لم يستثن في هذه كما اشترط في
تلك ، هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط وتلك فيها شرط .
أقول : وهذه الرواية نص في المطلوب صريحة في المعنى الذي حملنا عليه
الآية ، وبه يظهر ضعف تلك التخريجات الباردة والتوهمات الشاردة في حمل الآية
على القول الآخر .
ومما استدل به للقول الآخر صحيحة منصور بن حازم ( 4 ) المروية في
الكافي " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 273 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 351 ح 4 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 273 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 352 ح 5 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 230 ح 74 ، الوسائل ج 14 ص 356 ح 7 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 422 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 274 ح 5 ، الوسائل ج 14
ص 354 ح 1 .