المطلق ، فإنها تحرم عليهما معا ، أما على المطلق فلأن الصغير صار ابنا له ، فهي
زوجة ابنه ، وزوجة الابن حرام على أبيه ، وأما على الصغير فلأنها أمه من
الرضاع ، وزوجة أبيه أيضا .
ثم إنه لا يخفى أن التحريم في الرضاع هنا فرع على النسب والمصاهرة
حسبما قدمنا تحقيقه ، وهذا أحد قسمي المصاهرة التي يتفرع عليه الرضاع ، وقد
تقدم بيان القسم الذي لا يجوز أن يتفرع عليه الرضاع .
والذي وقفت عليه من الأخبار هنا ما رواه الكليني في الحسن أو الصحيح
عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لو أن رجلا تزوج جارية رضيعا فأرضعتها
امرأته فسد نكاحه " .
وعن الحلبي وعبد الله بن سنان ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام
" في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده ، قال : تحرم عليه " .
وما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن سنان ( 3 ) " قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو أن رجلا تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته فسد
نكاحه " .
وما رواه في الفقيه بإسناده عن العلا عن محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام
" قال : لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح " .
وأنت خبير بما في هذه الأخبار على تعددها من الاجمال ، فإنه يحتمل أن
يراد بالنكاح الفاسد هو نكاح الصغيرة كما هو الأنسب بالسياق ، ويحتمل أن يراد
نكاحهما معا كما صرح به الأصحاب من التفصيل في هذا الباب ، فإنه الموافق
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 444 ح 4 وص 445 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1 وص 303 ح 2 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 293 ح 67 ، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 306 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 302 ب 10 ح 1 .