منها عن جادة ذلك الضابطة المنصوص ، سوى المسألة الأولى لتصريح النص بها
على الخصوص ، وقد صرح بذلك أيضا المحقق الشيخ علي ( رحمة الله عليه ) في صدر
الرسالة وقد قدمنا عبارته في المقام الأول ، والله العالم .
تنبيهات :
الأول : إعلم أن المستفاد من كلام الأصحاب كما صرح به غير واحد في
هذا الباب وعليه دلت نصوص أهل الخصوص ( سلام الله عليهم ) هو أنه لا فرق في
تحريم أم المرضعة على المرتضع بين كونها إما نسبية أو رضاعية لدخولهما في
عموم الأمهات التي صرحت الآية بتحريمها ، وكذا أختها وأخت الفحل ، فإنهما
محرمان عليه ، سواء كانت أخوتهما من النسب أو الرضاع ، لدخولهما في عموم
الأخوات الموجب لكونهما بالنسبة إلى المرتضع خالة وعمة ، وهكذا خالتها
وعمتها تحرمان عليه وإن كانتا من الرضاع ، وقد تقدم ذكر ذلك في تفريع
الرضاع على النسب في صدر المطلب .
وقال العلامة ( قدس سره ) في القواعد : لا تحرم أم المرضعة من الرضاع
على المرتضع ولا أختها منه ولا بنات أخيها وإن حرمن في النسب ، لعدم اتحاد
الفحل ، وقال المحقق الشيخ علي في شرحه : قد حققنا أن حرمة الرضاع لا تثبت
بين مرتضعين إلا إذا كان الفحل واحدا فيما تقدم ، وأوردنا النص الوارد بذلك ،
وحكينا خلاف الطبرسي .
فعلى هذا لو كإن لمن أرضعت صبيا أم من الرضاع لم تحرم تلك الأم على
الصبي ، لأن نسبتها إليه بالجدودة إنما تتحصل من رضاعه من مرضعة ورضاع
مرضعته منها ، ومعلوم أن اللبن في الرضاعين ليس لفحل واحد ، فلا تثبت الجدودة
بين المرتضع والأم المذكورة لانتفاء الشرط ، فينتفي التحريم .
ومن هذا يعلم أن أختها من الرضاع وعمتها منه وخالتها منه لا يحرمن ،