الولد ، والمحكوم عليه بنفي التحريم هو الفحل وهو الذي نص عليه في المبسوط ،
وأورد على نفسه أم أم الولد من النسب فإنها تحرم فينبغي أن يكون أم أمه من
الرضاعة كذلك ، وأجاب بأن تحريم تلك ما كان بالنسب ، بل بالمصاهرة الحاصلة
قبل النسب ، والذي يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، لا ما يحرم من
المصاهرة .
وأنكره ابن إدريس ، وزعم أن هذا حكاية كلام الشافعي ، وليس مذهبا
للشيخ بل تحرم أم أم الولد من الرضاع كما تحرم من النسب ، واختاره المصنف
( طاب ثراه ) عملا بصحيحة علي بن مهزيار ، ثم نقل الصحيحة المشار إليها ، وقال
بعدها : وجه الدلالة أنه عليه السلام حكم بتحريم أخت الابن من الرضاع ، وجعلها
في موضع البنت .
وأخت البنت تحريمها بالنسب إذا كانت بنتا ، بالسبب إذا كانت بنت
الزوجة فالتحريم هنا بالمصاهرة ، وجعل الرضاع كالنسب في ذلك فيكون في
أم الأم كذلك ، وليس قياسا لأنه نبه بجزئي من كلي على حكم الكلي ، ثم قال
المصنف ولولا هذه الرواية لاعتمدت على قول الشيخ لقوته ، واعتمد هنا وفي
التلخيص على قوله ، وهو المختار . إنتهى .
وأنت خبير بأن ما استدل به في المختلف من صحيحة علي بن مهزيار فإنه
لا دلالة فيه لأن موردها هو المنع من نكاح أب المرتضع في أولاد الفحل ، وتعليله
عليه السلام التحريم بكونهن في موضع بناته لا يوجب تعدي التحريم إلى أم أم المرتضع
بالنسبة إلى الفحل ، وإلا لزم التحريم في كل من كانت في موضع محرم كما يدعيه
أصحاب التنزيل ، وهو لا يقول به .
وبالجملة فالخروج عن موضع النص إلى ما شابهه وشاكله من هذه الصورة
أو غيرها قياس محض لا يوافق أصول المذهب .
قال المحقق الثاني ( قدس سره ) في رسالة المتقدم ذكرها - بعد نقل كلام
الحدائق الناضرة — صفحة 397
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٩٧