متفرقة فلا " .
دل بمفهومه على التحريم مع عدم التفريق .
الرابع : الاحتياط ، فإن التحريم المستند إلى عموم الكتاب والروايات لما
عارضته الإباحة المستندة إلى الأصل والروايات غلب ، جانب التحريم ، فيبقي البراءة
معه بخلاف الطرف الآخر ، وقد روى عنه ( 1 ) صلى الله عليه وآله " ما اجتمع الحلال والحرام
إلا غلب الحرام الحلال " .
الخامس : عمل أكثر الأصحاب عليه فيكون راجحا ، فيتعين العمل به
لامتناع العمل بالمرجوح . إنتهى كلامه زيد مقامه .
وفيه ( أولا ) أن ما ذكره من الاستدلال بالآية بالتقريب الذي ذكره مبني
على ثبوت التحريم بالعشر من الأخبار ، وأما علي تقدير أن الثابت منها إنما هو
الخمس عشرة ، كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، فإن للخصم أن يقول : إن الرضاع
في الآية يصدق على القليل والكثير ، ترك العمل به فيما دون الخمس عشرة ،
فيبقى الخمس عشرة على إطلاقه .
وبالجملة فإن الكلام في الآية موقوف على تعيين ما يستفاد من أخبار العدد
من أن المحرم منه هل هو العشر أو الخمس عشرة ؟
وكذا رد في المسالك الاستناد إلى الآية بنحو ما قلناه ، حيث قال : ما في
الآية كما خصصت فيما دون العشر برواياتكم ، كذلك خصصت فيما دون الخمس
عشرة بروايات الآخرين ، ومعهم المرجح كما سنبينه . إنتهى ، ومن ذلك علم
الكلام في الدليل الثاني ، وهو حديث " يحرم من الرضاع " للاشتراك في الاجمال .
و ( ثانيا ) أن ما استدل به من رواية الفضيل بن يسار ( 3 ) مردود بالقدح فيها .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبعة الجديدة .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 324 ح 42 ، الفقيه ج 3 ص 307 ح 12 بتفاوت ،
الوسائل ج 14 ص 284 ح 7 .