صريحا على أن العشر لا ينبت اللحم ولا يشد العظم .
و ( رابعا ) أن ما استند إليه مفهوم رواية عمر بن يزيد ( 1 ) ففيه أنه - مع
قطع النظر عن ضعف هذا المفهوم عند الأصحاب وغيرهم وأنه لا يصلح لاثبات حكم
شرعي - معارض بمنطوق موثقة عبيد بن زرارة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
سمعته يقول : إن عشر رضعات لا يحرمن شيئا " .
وموثقة ابن بكير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سمعته يقول : عشر رضعات
لا تحرم " .
ولا ريب أن المفهوم لو سلم صحة الاستناد إليه لا يعارض المنطوق ، وجوابه
في المختلف عن هاتين الروايتين بضعف الاستناد وارد عليه في استدلاله برواية
عمر بن يزيد فإنها في التهذيب مروية عن الحسن بن فضال ، وطريق الشيخ إليه
غير معلوم ، وفي الكافي مروية بسند فيه المعلي بن محمد وهو ضعيف ، فروايته
المذكورة في كلا الكاتبين من قسم الضعيف .
وروايتا عبيد بن زرارة وابن بكير المذكورتان من قسم الموثق ، وحينئذ
فروايته أولى بالرمي بالضعف .
و ( خامسا ) أن ما استند من الاحتياط عندهم ليس بدليل شرعي ، مع أنه
قد أورد عليه أنه غير مطرد ، بل قد يكون الاحتياط في الجانب الآخر كما لو عقد
على صغيرة بهذا الوصف ، أو ورثت مهرا كذلك ، فإن الاحتياط القول بعدم
التحريم ، من جهة استحقاقها المهر ، ونحوه من حقوق الزوجية .
و ( سادسا ) أن دعواه كون التحريم عليه عمل الأكثر ، ومعارض بما ذكره
في التذكرة كما نقل عنه فإنه جعل المشهور هو القول الآخر ورجحه ، والحق
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 439 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 314 ح 10 ، الوسائل
ج 14 ص 283 ح 5 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 313 ح 7 و 8 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 3 و 4 .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 313 ح 7 و 8 ، الوسائل ج 14 ص 283 ح 3 و 4 .