امرأة فأولدها فانطلقت امرأة أخي فأرضعت جارية من عرض الناس ، فيحل لي
أن أتزوج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة أخي ؟ قال لا ، إنما يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب " .
وفي رواية مسمع ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ثمانية لا تحل مناكحتهم - إلى أن قال - : أمتك وهي عمتك من الرضاعة وأمتك
وهي خالتك من الرضاعة " الحديث .
وفي رواية مسعدة بن زياد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " يحرم من الإماء عشر
لا يجمع بين الأم والبنت - يعني في النكاح - ولا بين الأختين - إلى أن قال - :
ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا
أمتك وهي رضيعتك " .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل فجر بامرأة ،
أيتزوج أمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا " .
إلى غير ذلك من الأخبار ، ومرجعها إلى أن كل موضع ثبت فيه المحرمية
بالنسب يثبت المحرمية بمثل ذلك في الرضاع ، فالأم من الرضاع تحرم كالأم من
النسب ، وكذا البنت والأخت والعمة والخالة ، وبنات الأخ وبنات الأخت ،
والمحرمات النسبية قد فصلتها الآية بقوله سبحانه ( 4 ) " حرمت عليكم أمهاتكم
وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت " .
وقد عرفت آنفا أن الأم من النسب هي كل امرأة ولدتك أو انتهى نسبك
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 447 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 300 ح 4 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 198 ح 1 ، الخصال باب العشرة ص 438 ح 27 ، الفقيه
ج 3 ص 286 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 301 ح 9 ، وما نقله ( قده ) في المتن لا يوافق
كملا مع ما ذكرناه من المآخذ ، فلاحظ .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 331 ح 19 ، الوسائل ج 14 ص 325 ح 2 .
( 4 ) سورة النساء - آية 23 .