الرابع : لو أنكر الولد ولاعن فلا إشكال في انتفائه عنه ، فلو كانت ابنة
حرمت على الملاعن مع الدخول بأمها لأنها ربيبة امرأة مدخول بها ، ولو لم
يدخل بأمها قال : في تحريمها على احتمالان :
ووجه احتمال عدم التحريم انتفاؤها عنه شرعا كبنت المزني بها ، ويؤكده
هنا أنها لا ينسب إليه لغة كما في الزنا .
ووجه احتمال التحريم أنها غير منفية عنه قطعا ، ولهذا لو اعترف بها
بعد اللعان ورثته .
ورد بأن ذلك غير كاف في التحريم ، فإن البنت المجهولة النسب التي
يمكن تولدها منه لو ادعى كونها بنته قبل ، مع أنها لا تحرم عليه قبل ذلك .
أقول : والمسألة لخلوها من النص لا يخلو من إشكال ، وإن كان الاحتمال
الأول أقرب إلى قواعدهم .
قالوا : ومما يتفرع على ذلك القصاص بقتلها ، والحد بقذفها ، والقطع بسرقة
مالها ، وقبول شهادتها عليه إن منعنا من قبول شهادة الولد ، هذا على تقدير
الاحتمال الأول لأنها أجنبية لانتفائها عنه باللعان .
وأما على تقدير الاحتمال الثاني ، وهو تحريمها عليه لعدم انتفائها عنه
قطعا بالتقريب المتقدم ، وللحوق حكم البنتية لها كما لو اعترف بها بعد اللعان .
ونقل عن العلامة في التذكرة أنه استقرب ثبوت هذه الأحكام ، قال : لأنه
نفى سببيتها باللعان فانتفت توابعه .
واعترافه بعد ذلك لا يسقط ما ثبت عليه ، ولهذا كان الولد يرثه وهو لا يرث
الولد ، وذلك دليل على عدم عود النسب مطلقا ، وإنما العائد إرثه باعترافه ،
لأنه إقرار في حقه ولم ينفذ في حق الولد . إنتهى .
والظاهر أنه لا إشكال في أن اللبن تابع للولد فحيث ينتفي باللعان فإنه
الحدائق الناضرة — صفحة 316
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣١٦