أراد ذلك ، والتجوز في مثله بما ذكرناه غير عزيز ، كقوله سبحانه ( 1 ) " إذا قمتم
إلى الصلاة " و ( 2 ) " فإذا قرأت القرآن " ، ونحو ذلك ، وهو معنى صحيح خال من
التكليف كما لا يخفى .
وما رواه في التهذيب عن بريد العجلي ( 3 ) في الموثق " عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما
يحب ، ومن تزوجها لما لها لا يتزوجها إلا له ، وكله الله إليه فعليكم بذات الدين " .
والأقرب في هذا الخبر حمل صدره على المعنى الثاني الذي ذكرناه وعجزه
على الأول .
وعن بريد " عن أبي جعفر عليه السلام قال : حدثني جابر بن عبد الله أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال : من تزوج امرأة لمالها وكله الله إليه ، ومن تزوجها لجمالها رأى
فيها ما يكره ، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك " .
الفائدة السادسة - في جملة من مستحبات النكاح .
منها : صلاة ركعتين والدعاء بعدها بالمأثور وهذه الصلاة عند إرادة التزويج
وقصده قبل تعيين المرأة وخطبتها فروى ثقة الاسلام عطر الله مرقده ، عن أبي بصير ( 5 )
" قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا تزوج أحدكم كيف يصنع ؟ قلت : لا أدري ، قال :
إذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ثم يقول : اللهم إني أريد أن أتزوج
فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في نفسها ، وفي مالي وأوسعهن
رزقا ، وأعظمهن بركة ، وقدر لي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد
موتي " .
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 5 .
( 2 ) سورة النحل - آية 97 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 399 ح 1 و 5 وص 407 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 31 ح 4 و 5 وص 79 ح 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .