قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج
فقال : انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك
فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا ، تنسب إلى الخير والصلاح ، وإلى حسن الخلق ، واعلم
أنهن كما قال :
ألا إن النساء خلقن شتى * فمنهن الغنيمة والغرام
ومنهن الهلال إذا تجلى * لصاحبه ومنهن الظلام
فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقام
وهن ثلاث فامرأة ولود ودود ، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ،
ولا تعين الدهر عليه ، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ، ولا تعين زوجها على خير
وامرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير ، ولا تقبل اليسير " الصخابة : بالصاد
المهملة ثم الخاء المعجمة كثيرة الصياح والكلام ، والولاجة : ضبطها بعض المحدثين
بالحاء المهملة ، وفسرها بالحمالة زوجها ما لا يطيق ، وضبطها بعض بالجيم قال :
أي كثيرة الدخول في الأمور التي لا ينبغي لها الدخول فيها ، والهمازة : الغبا .
وروى في الكافي والفقيه ( 1 ) " قال : قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا فقال : أيها الناس
إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ( 2 ) قال : المرأة
الحسناء في منبت السوء " قيل : الدمن : جمع الدمنة ، وهي ما تلبده الإبل والغنم
بأبوالها وأبعارها في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات الحسناء القصير .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نقلها المقام .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 332 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 403 ح 17 ، الفقيه ج 3
ص 248 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 19 ح 7 .
( 2 ) قال في المصباح ص 272 : الدمن : وزان جمل ما يتلبد من السرجين ، والدمنة
موضعه . . . والجمع الدمن ، انتهى . ( منه رحمه الله ) .