الرجل المنكر الطلاق ولو معلقا ، بأن قال : إن كنت زوجتي فأنت طالق ، أو إن
كانت فلانة زوجتي فهي طالق ، انتفت عنها الزوجية ، وجاز لها التزويج بغيره ،
ولكن لا ينتفي عنها حرمة المصاهرة فلا يجوز لها التزويج بابنه ولا ابنته لاعترافها
بالنكاح الموجب للحرمة .
هذا خلاصة ما ذكروه في المقام ولم أقف في المسألة على نص مخصوص إلا أن
جميع ما ذكر فيها مطابق لمقتضى القواعد الشرعية والضوابط المرعية .
المسألة الخامسة : إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن ولم يسمها
عند العقد لكن قصدها بالنية ، فاختلف الأب والزوج بعد ذلك ، قال الشيخ في
النهاية : إن كان الزوج قد رآهن كلهن كان القول قول الأب ، وعلى الأب أن
يسلم إليه التي نوى العقد عليها عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهن كان
العقد باطلا ، وتبعه ابن البراج وجملة من المتأخرين منهم المحقق والعلامة
وقال ابن إدريس ( 1 ) : إن النكاح باطل في الموضعين .
والوجه فيما ذهب إليه الشيخ هو ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة ( 2 )
" قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار ، فزوج واحدة
منهن رجلا ، ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض
لها صداقها فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرجل أنها الكبري من
الثلاث ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغرى من بناتك ، قال : فقال
هامش
( 1 ) أقول : نقل الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن فهد بن إدريس الأحسائي
في شرحه على الإرشاد هذا القول أيضا عن شيخه ، والمراد به الشيخ جمال الدين وقيل :
فخر الدين الشيخ أحمد بن عبد الله بن المتوج البحراني تلميذ الشيخ فخر الدين بن العلامة
- رحمه الله - لأن الشيخ أحمد المذكور أحد تلامذته ، وإليه يشير كثيرا في الكتاب
المذكور بشيخنا . ( منه - رحمه الله - ) .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 412 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 393 ح 50 ، الفقيه ج 3
ص 267 ح 53 ، الوسائل ج 14 ص 222 ب 15 .