يا أمة الله أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما ، فإذا مضت تلك الأيام كان
طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك " .
وعن أبي بصير ( 1 ) في الموثق " قال : لا بد أن يقول فيه هذه الشروط : أتزوجك
متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح على كتاب الله وسنة
نبيه وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك على أن تعتدي خمسة وأربعين يوما " .
وإلى القول بالمنع ذهب العلامة ، ونقله عن ابن حمزة ، وبه صرح الشهيد
في شرح الإرشاد ( 2 ) ، والعلامة في المختلف نقل رواية أبان ولم يتعرض للجواب عنها ، والشهيد ردها بضعف الاسناد .
وفيه ما عرفت من أن الدليل غير منحصر في الرواية المذكورة بل الدال
على ذلك جملة من الروايات ، وفيها الحسن باصطلاحهم ، وربما يتخيل أنه
لا يلزم من وقوع المتعة بصيغة المستقبل وقوع الدائم بها ، لما بينهما من الاختلاف .
وفيه ( أولا ) أن الغرض من نقل هذه الأخبار ونحوها إنما هو بيان ما في
قواعدهم المذكورة من الفساد والخروج عما وردت به أخبار سادات العباد ، فإنك
قد عرفت أن من قواعدهم اشتراط هذه الشروط ، أعني ماضوية الإيجاب والقبول
ونحوها مما تقدم في العقود اللازمة .
ولا ريب أن عقد المتعة من جملة العقود اللازمة مع أن الأخبار دلت على جواز
القبول فيه بلفظ الأمر ولفظ الاستقبال وبه يعلم انخرام هذه القاعدة ، وعدم
اشتراط الماضوية في العقود اللازمة كما ادعوه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 263 ح 63 ، الوسائل ج 14 ص 467 ح 4 .
( 2 ) قال في شرح الإرشاد : والثاني وقوعه بلفظ المستقبل وهو قول ابن عقيل وظاهر
المحقق نجم الدين عملا برواية أبان بن تغلب في المتعة ، وسيأتي أن كل لفظ صالح للمتعة
صالح للدوام ، للنص على انقلاب المتعة دائما من دون لفظ الدوام ، وجوابه بعد التمسك
بالأصل منع صحة السند أولا ومنع كلية الكبرى ثانيا ، وسيأتي الخلاف في انقلابه دائما
أو بطلانه . انتهى . ( منه - رحمه الله - ) .