أخبار أخر والجميع دال على استحباب تعجيل تزويج الأبكار .
وروى في الكافي عن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : يكره للرجل
إذا قدم من سفر أن يطرق أهله ليلا حتى يصبح " .
أقول : فيه دلالة على كراهية دخول المسافر ليلا إلى أهله ، وبذلك صرح
الأصحاب أيضا ، وإطلاق الخبر يقتضي عدم الفرق في الكراهة بين أن يعلمهم بذلك
قبل الليل وعدمه ، وبذلك صرح في المسالك .
وقيل : تختص الكراهة بعدم الاعلام ، واختاره في الوسائل ، فقال : باب
أنه يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم ، ولا أعرف له وجها ،
وقال في المسالك : المراد بالأهل من في داره أعم من الزوجة .
أقول : المراد من لفظ الأهل في الأخبار إنما هو الزوجة ، ويؤيد ذلك
ما في كتاب المصباح المنير قال : وأهل الرجل يأهل أهولا إذا تزوج ، وتأهل
كذلك فيطلق الأهل على الزوجة . إنتهى .
وروى في الكافي عن محمد بن يحيى ( 2 ) رفعه " قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ليس عندي طول فأنكح النساء ، فإليك أشكو العزوبية
فقال : وفر شعر جسدك ، وأدم الصيام ، ففعل فذهب ما به من الشبق " .
وروى الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام
" قال : قال علي عليه السلام : ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته " .
وروى في الكافي عن سدير ( 4 ) " قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا سدير بلغني عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 499 ح 4 وص 564 ح 36 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 499 ح 4 وص 564 ح 36 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 303 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 569 ح 56 ، وفيه " قد أصبتها جعلت فداك " .
وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 93 ب 65 ح 1 وص 178 ح 1 و 2
وص 184 ح 1 .