نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل ، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع ، فقلت :
قد أصبتها فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي : يا سدير إن
رسول الله صلى الله عليه وآله لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة ، وأنا أكره
أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار " .
أقول : فيه دلالة على استحباب التزويج للجمال وحسن التبعل ، وفي غيره
من الأخبار ما يدل عليه أيضا .
بقي الكلام في أن ما تضمنه الخبر من كراهية تزويج أحد من أهل النار ،
وكراهية إصابة جسده جسده مشكل بالمرأتين المعروفتين تحته صلى الله عليه وآله فإنه عالم
بأنهما من أهل النار ، وأظهر منهما امرأتا نوح ولوط على نبينا وآله وعليهما السلام .
وروى في الكافي عن السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد " .
ورواه الصدوق ( 2 ) مرسلا إلا أنه قال : " فلا يجلس في مجلسها أحد حتى يبرد "
إلى غير ذلك من الأخبار .
الفصل الأول في العقد
والكلام فيه يقع في الصيغة وما يلحقها من الأحكام والأولياء للعقد وما يتعلق
بهم في المقام ، وحينئذ فالبحث هنا يقع في مقصدين :
الأول : في الصيغة وما يلحقها من الأحكام ، وفيه مسائل :
الأولى : أجمع العلماء من الخاصة والعامة على توقف النكاح على الإيجاب
والقبول اللفظيين .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 564 ح 38 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 298 ح 3 .
وهما في الوسائل ج 14 ص 174 ب 145 .