في الكافي ( 1 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل .
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده
يصلي ، فانصرف عثمان حين رأى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال له : يا عثمان لم
يرسلني الله تعالى بالرهبانية ، ولكن بعثني بالحنفية السهلة السمحة أصوم وأصلي
وألمس أهلي ، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح " .
وروى في الكتاب المذكور ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام إن ثلاث نسوة أتين
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت إحداهن : إن زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت أخرى : إن
زوجي لا يشم الطيب ، وقالت أخرى : إن زوجي لا يقرب النساء ، فخرج رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يجر ردائه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام
من أصحابي لا يأكلون اللحم ، ولا يشمون الطيب ، ولا يأتون النساء أما إني آكل
اللحم وأشم الطيب وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " .
وروى فيه ( 3 ) بسنده " عنه عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النساء أن يتبتلن
ويعطلن أنفسهن عن الأزواج " .
وروى فيه عن عبد الصمد بن بشير ( 4 ) " قال : دخلت امرأة على أبي عبد الله عليه السلام
قالت : أصلحك الله إني امرأة متبتلة ، قال : وما التبتل عندك ؟ قالت : لا أتزوج
قال : ولم ؟ قالت ألتمس بذلك الفضل ، فقال : إنصرفي : فلو كان ذلك فضلا لكانت
فاطمة عليها السلام أحق بذلك منك ، إنه ليس أحد يسبقها إلى الفضل " .
وروي فيه بسنده ( 5 ) إلى أبي عبد الله عليه السلام " قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل بيت
أم سلمة فشم ريحا طيبة ، فقال : أتتكم الحولاء ، فقالت : هو ذا هي تشكو زوجها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 494 ح 1 وص 496 ح 5 وص 509 ح 1 و 3 وص 496 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 74 الباب 48 ح 1 و 2 وص 117 الباب 84 ح 1 و 2 وص 75 ح 2 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .