عليه ما رواه في التهذيب عن المفضل ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لولا أن الله خلق
أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن لفاطمة سلام الله عليها كفو على ظهر الأرض من آدم
فمن دونه " .
الثالث : تحريم النساء على علي عليه السلام ما دامت فاطمة ( صلوات الله عليها ) حية
ويدل عليه ما رواه في التهذيب عن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : حرم الله
النساء على علي عليه السلام ما دامت فاطمة عليها السلام حية ، قال : قلت : وكيف ؟ قال : لأنها
طاهر لا تحيض " .
أقول قد روت العامة أن عليا عليه السلام في حياتها عليها السلام خطب ابنة أبي جهل ،
حتى أن الرسول أغاضه ذلك ، فخطب على المنبر بذلك وعاتبه .
وقد استقصينا الكلام معهم في هذا المقام في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد
ابن أبي الحديد ، وقد وافقنا الشارح المذكور على كذب الخبر المشار إليه ، وهذا
الخبر أصرح صريح في رده وكذبه .
الرابع : عدم جواز الجمع بين ثنتين من بناتها في النكاح لما رواه الشيخ في
التهذيب عن ابن أبي عمير ( 3 ) عن رجل من أصحابنا " قال : سمعته يقول : لا يحل لأحد
أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة سلام الله عليها ، إن ذلك يبلغها فيشق عليها ،
قلت : يبلغها ؟ قال : أي والله "
ورواه الصدوق في علل الشرايع ( 4 ) بسند صحيح ، هذه صورته : حدثنا محمد بن
علي ماجيلويه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن
عثمان عن عمار " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يحل لأحد أن يجمع بين
ثنتين من ولد فاطمة ( سلام الله عليها ) إن ذلك يبلغها فيشق عليها ، قال : قلت :
يبلغها ؟ قال : أي والله " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 470 ح 90 وص 475 ح 116 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 470 ح 90 وص 475 ح 116 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 463 ح 63 ، الوسائل ج 14 ص 387 ح 1 .
( 4 ) علل الشرايع باب 375 نوادر العلل ص 590 ح 38 .