لا إشكال في جوازه بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله لقوله عز وجل " أو ما ملكت أيمانكم " ( 1 )
" وما ملكت يمينك " ( 2 ) وقد ملك صلى الله عليه وآله وسلم القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية
وكانت مشركة فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها وتزوجها .
الخامس والسادس : تحريم الاستبدال بنسائه اللواتي كن عنده وقت نزول
هذه الآية ( 3 ) " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك
حسنهن " الآية ، وكذلك تحرم عليه الزيادة عليهن للآية ، قيل : كان ذلك مكافاة
لهن على حسن صنيعهن معه ، حيث أمر بتخييرهن في فراقه ، والإقامة معه على
الضيق الدنيوي ، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، واستمر ذلك إلى أن نسخ
بقوله تعالى السابقة عليها ( 4 ) " إنا أحللنا لك أزواجك " الآية ، لتكون المنة له
صلى الله عليه وآله وسلم بترك التزويج عليهن ، وقال بعض العامة أن التحريم لم ينسخ .
أقول : قد عرفت فيما تقدم من صدر هذا البحث ما في المقام من الاشكال ،
فإن ما ذكر من التحريم في الموضعين المذكورين هو ظاهر سياق الآيات إلا أن
أخبارنا قد شددت في إنكاره ، وعلى هذا فتزول هاتان الخصوصيتان من البين .
السابع : وهو ما ذكره العلامة في التذكرة أنه كان إذا رغب في نكاح امرأة
فإن كانت خلية وجب عليها الإجابة ، وحرم على غيره خطبتها ، وإن كانت ذات
زوج وجب عليه طلاقها لينكحها ، لقضية زينب امرأة زيد بن الحارثة التي حكاه
الله تعالى في كتابه .
أقول : أما الثاني فهو ظاهر من جملة الأخبار التي وردت في تفسير الآيات
بقضية زيد ( 5 ) .
وأما الأول فلم أقف فيه على خبر بعد التتبع ، إلا أن فحوى الأخبار المشار إليها
هامش
( 1 ) سورة النساء - آية 3 .
( 2 ) سورة الأحزاب - آية 50 و 52 و 50 .
( 3 ) سورة الأحزاب - آية 50 و 52 و 50 .
( 4 ) سورة الأحزاب - آية 50 و 52 و 50 .
( 5 ) مجمع البيان ج 8 ص 359 .