تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
حتى يشهد ، وإلا فلا ، مثلا " المديون إن كان عليه بينة بالدين ، فلا يدفعه إلى صاحبه حتى يشهد له على القبض ، وإن لم يكن عليه بينة بذلك ، فإنه وإن لم يقبل قوله بالدفع لو أقر بالدين ، إلا أنه يمكنه التخلص بوجه آخر ، وهو أن ينكر أصل الحق بأن يقول : لا يستحق عندي شيئا " ، فيقبل قوله بيمينه كالأول لأنه منكر . أقول : والذي وجدته في فتاوى من حضرني كلامه هو القول الأول ، وهذه التفاصيل لم أقف على قائل بها منا وإن نقلت مجملة في كتب أصحابنا نعم نسبها في التذكرة إلى الشافعية ، واحتج من ذهب من أصحابنا إلى القول الأول بأن تكلف اليمين ضرر عظيم وإن كان صادقا " وأذن الشارع فيها ، ويترتب الثواب عليها خصوصا " في بعض الناس من ذوي المراتب فإن ضرر الغرامة عليهم أسهل من ضرر اليمين . أقول : ويعضد ما ذكره من تحمل ذوي المراتب ضرر الغرم تفاديا " من اليمين حديث علي بن الحسين عليه السلام ( 1 ) مع زوجته الشيبانية الخارجية لما طلقها وادعت عليه مهرها عند قاضي المدينة فأنكر عليه السلام فألزمه القاضي اليمين فأمر ابنه الباقر عليه السلام بدفعه إياها اجلالا " لله سبحانه أن يحلف به ، وإن كان صادقا " . قال المحقق الأردبيلي بعد الكلام في توقف التسليم على الاشهاد كما ذكره الأصحاب : واعلم أن في فتح هذا اشكالا " ، إذ قد يتعذر وجود عدلين مقبولين خصوصا " في زماننا هذا ، وفي أكثر البلدان فإن أهلها يمتنعون عن الصلاة جماعة بل صارت معدومة بالكلية ، لعدم العدل مع سهولة الأمر في ذلك ، وأن يرتكبوا الطلاق مع صعوبة الأمر فيه بالنص والاجماع ، وكذا في بعضها عن الطلاق أيضا " حتى قال الشهيد الثاني والسيد المعاصر تلميذه أنه لو قيل : بعدم جواز التقصير للعاصي بسفره ، لم يجز لأحد التقصي إلا نادرا " لتركهم الواجبات العينية ، وعدم إمكان تحصيلها في السفر ، فهو معصية وإن كان فيه بحوث قد مضت ، منها أنه
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 435 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 142 ح 1 .