بدون تفريط ، ويأتي بناء على الوجه الثاني من وجهي هذه الصورة أن الغريم لو لم
يصدق المدعي كما تقدم في الصورة الثانية ، وكان الحق دينا " أنه لو ادعي عليه
الوكيل العلم بالوكالة ، فله عليه اليمين بعدم العلم ، لأنه لو أقر لزمه التسليم .
وهي قاعدة كلية عندهم .
قال المحقق : وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر يلزمه اليمين إذا
أنكر ، فالطلاق عدم اليمين كما تقدم عن جملة منهم ثمة ليس في محله ، بل إنما
يتم في العين حيث أنه لا يلزم بدفعها بمجرد التصديق كما تقدم ، والله سبحانه
العالم .
المطلب السادس في - اللواحق :
وفيه مسائل : الأولى : المشهور في كلام الأصحاب بل ادعي عليه الاجماع
أن الوكيل أمين لا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط ، وقال في شرح القواعد :
أنه يلوح من كلامهم أنه لا خلاف في ذلك بين علماء الاسلام .
أقول : إن أريد بكونه أمينا " هو قبول قوله بيمينه في كل ما يدعيه من
تلف المبيع والثمن بعد قبضه ، ورده على الموكل كلا مثلا " ، وقبول قوله في فعل ما وكل
فيه ونحو ذلك فكلامهم لا يساعد عليه ، وإن أريد أن ذلك في بعض هذه الأفراد
فالأولى التخصيص بتلك الأفراد المرادة ، إلا أن تعليلاتهم في المقام يقتضي العموم
كما ستقف عليه ، وها نحن نسوق لك جملة من عبائرهم في المقام .
قال في المسالك بعد قول المصنف لو اختلفا في التلف فالقول قول الوكيل
لأنه أمين ، ولأنه يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا " فاقتنع بقوله دفعا " لالتزام ما
تعذره غالب ، ما لفظه : المراد تلف المال الذي بيده على وجه الأمانة لتدخل فيه
العين الموكل في بيعها قبله ، وثمنها حيث يجوز له قبضه بعده ، والعين الموكل
في شرائها كذلك ، ووجه القبول مع مخالفته للأصل بعد الاجماع ما ذكره