قال : فجعل عشرة أسهم للولد ، وعشرة أسهم للعبد ، قال : ثم أسهم عشر مرات ،
قال : فوقعت على الصغير سهام الولد ، قال : فقال : أعتقوا هذا ، وورثوا هذا " .
أقول : الظاهر أن الحكم الشرعي في المسألة المذكورة هو القرعة ، كما
تضمنه آخر الخبر ، وما ذكره أولا من الأمرين المذكورين مؤيدين لمزيد
الإيضاح ، ولو حصلت العدالة في النساء الأربع المذكورين لكان الظاهر العمل بما
أخبرن به من اعتراف الأب به ، ولم يحتج إلى القرعة ، إلا أن يكون لمزيد
الإيضاح .
وروى في الفقيه عن يونس بن عبد الرحمن عن داود بن نعمان عن الفضيل ( 1 )
مولى أبي عبد الله عليه السلام " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أشهد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) على وصيته إلى علي عليه السلام أربعة من عظماء الملائكة جبرئيل وميكائيل
وإسرافيل وآخر لم أحفظ اسمه " .
أقول : الظاهر أن المراد بالوصية هنا أو عنه أمير المؤمنين عليه السلام في بيت أم سلمة
حين خلا به من الصبح إلى قرب الظهر من الأمور التي يحدث عليه ،
ويتجدد بعد موته ، وأمره باحتمالها والصبر عليها ، ونحو ذلك كما يدل عليه خبر
أم سلمة وهو طويل ليس هذا موضع ذكره .
وروى الشيخ في التهذيب عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدوس ( 2 )
" قال : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السلام فكتبت إليه : جعلت
فداك رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك ، وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك ؟
فكتب إلي : بع ما خلف ، وابعث به إلي ، فبعث به إليه ، فكتب إلي : قد وصل " ،
" قال علي بن الحسن : ومات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد
وخلف دارا وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحتمل ثمنا إلى أبي الحسن عليه السلام
پاورقی
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 175 ح 616 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 195 ح 785
وهما في الوسائل ج 13 ص 427 الباب 43 وص 369 ح 16 و 17 و 18 .