فباعها فاعترض فيها ابن أخت له ، وابن عم له ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، وكتب
إليه أحمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى أيوب بن نوح ، وأخبره أنه جميع
ما خلف ، وابن عم له وابن أخته عرض . فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير فكتب : قد وصل
ذلك وترحم على الميت وقرأت الجواب " ، " قال علي : ومات الحسين بن أحمد
الحلبي وخلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشئ من صداقها وغير ذلك وأوصى
بالبقية لأبي الحسن عليه السلام فدفعها أحمد بن لحسن إلى أيوب بحضرتي ، وكتب إليه
كتابا " ، فورد الجواب بقبضها ودعا للميت " .
أقول : لا يخفى ما في ظاهر الخبر من الاشكال ، والشيخ لذلك ، قد حمله تارة
على تخصيصه بهم عليهم السلام ، وآخر على كون حمل المال إليهم لا على جهة الوصية
بل على جعلها صلة لهم في حال حياة الموصي ، وثالثة على أن يكون ذلك قبل
أن تكون لهم وارث ثم يوجد الوارث كما تقدم في حديث المتطيب ، وأربعة على
كون الوارث مخالفا ، ثم جوز في الوجه الأخير فقد الوارث ، ولا يخفى ما في
الجميع عن البعد سوى الأخير فإنه أقرب قريب ، وأما بالنسبة إلى وصية محمد
بن عبد الله بن زرارة المشتملة على اعتراض ابن الأخت وابن العم ، فالاحتمالان
فيهما متساويان ، ولعل الأقرب الأول منهما ، وهو كونهما مخالفين .
وأما بالنسبة إلى وصية الحسين بن أحمد الحلبي فظاهره أنه ليس له وارث
إلا الزوجة ، ومن المحتمل أنه أوصى لها بصداقها وميراثها المعبر عنه بغير ، ذلك ،
فلا اشكال بحمد الملك المتعال .
ولنقطع الكلام حامدين للملك العلام على نعمه الجسام التي لا تحصيها
الأقلام التي من جملتها التوفيق للفوز بسعادة الاختتام لهذا الجلد الشريف
والمؤلف المنيف وهو الجلد الثامن ( 1 ) من كتاب
هامش
( 1 ) بحسب تجزئة المؤلف ، والجلد الثاني والعشرون بحسب تجزئتنا ، ويتلوه
إن شاء الله تعالى الجلد الثالث والعشرون في كتاب النكاح ، وما يلحق به . .