تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
قال : فجعل عشرة أسهم للولد ، وعشرة أسهم للعبد ، قال : ثم أسهم عشر مرات ، قال : فوقعت على الصغير سهام الولد ، قال : فقال : أعتقوا هذا ، وورثوا هذا " . أقول : الظاهر أن الحكم الشرعي في المسألة المذكورة هو القرعة ، كما تضمنه آخر الخبر ، وما ذكره أولا من الأمرين المذكورين مؤيدين لمزيد الإيضاح ، ولو حصلت العدالة في النساء الأربع المذكورين لكان الظاهر العمل بما أخبرن به من اعتراف الأب به ، ولم يحتج إلى القرعة ، إلا أن يكون لمزيد الإيضاح .
وروى في الفقيه عن يونس بن عبد الرحمن عن داود بن نعمان عن الفضيل ( 1 ) مولى أبي عبد الله عليه السلام " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أشهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على وصيته إلى علي عليه السلام أربعة من عظماء الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وآخر لم أحفظ اسمه " . أقول : الظاهر أن المراد بالوصية هنا أو عنه أمير المؤمنين عليه السلام في بيت أم سلمة حين خلا به من الصبح إلى قرب الظهر من الأمور التي يحدث عليه ، ويتجدد بعد موته ، وأمره باحتمالها والصبر عليها ، ونحو ذلك كما يدل عليه خبر أم سلمة وهو طويل ليس هذا موضع ذكره . وروى الشيخ في التهذيب عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبدوس ( 2 ) " قال : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمد عليه السلام فكتبت إليه : جعلت فداك رجل أوصى إلي بجميع ما خلف لك ، وخلف ابنتي أخت له ، فرأيك في ذلك ؟ فكتب إلي : بع ما خلف ، وابعث به إلي ، فبعث به إليه ، فكتب إلي : قد وصل " ، " قال علي بن الحسن : ومات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد وخلف دارا وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحتمل ثمنا إلى أبي الحسن عليه السلام
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 175 ح 616 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 195 ح 785 وهما في الوسائل ج 13 ص 427 الباب 43 وص 369 ح 16 و 17 و 18 .
الحدائق الناضرة — صفحة 653 | المحقق البحراني