تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
والمراد أنه مات الموصي في تلك الغيبة ، قبل أن يعلمه الوصي بالقبول أو عدمه ، فإنه يجب عليه القيام بالوصاية ، وإن لم يقبل " . وما رواه في الكافي والفقيه عن فضيل بن يسار ( 1 ) في الصحيح " عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يوصى إليه فقال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك إليه " . والتقريب فيه ما تقدم في سابقه ، بمعنى أنه لو مات الموصي بعد البعث وقبل وصول الجواب إليه بالقبول وعدمه ، وحاصله أنه إذا أوصى إليه والوصي غائب عن البلد ، ثم مات لزمه القيام بالوصية قبل أو لم يقبل ، وإن أوصى إليه وهو حاضر فإنه مخير بين القبول وعدمه ، لأن المصر يوجد فيه غيره . وعن منصور بن حازم ( 2 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أوصى الرجل إلى أخيه ، وهو عائب فليس له أن يرد عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهدا " فأبى أن يقبلها طلب غيره " . وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الفضيل ( 3 ) . وكذلك الشيخ في التهذيب " عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يوصي إليه ؟ قال : إذا بعث بها من بلد إليه ، فليس له ردها " . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 4 ) " وإذا أوصى رجل إلى رجل وهو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية ، وكان الموصى إليه غائبا ، ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه ، فإن الوصية لازمة للموصى إليه " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 6 ح 2 ، التهذيب ج 9 ص 205 ح 815 ، الفقيه ج 4 ص 144 ح 497 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 6 ح 3 و 4 ، التهذيب ج 9 ص 206 ح 816 و 817 ، الفقيه ج 4 ص 145 ح 500 . وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 398 ح 2 و 3 وص 399 ح 5 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) المستدرك ج 2 ص 522 الباب 21 ح 2 .