تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة ، فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته ، فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما " . وعن هشام بن الحكم في الصحيح ( 1 ) وبسند آخر في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " أو آخران من غيركم " قال : إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم ، جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية " . وما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله مراقدهم ) عن يحيى بن محمد ( 2 ) " قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى ( 3 ) " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم ، من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب ، يجلسان بعد العصر " فيقسمان بالله تعالى لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين " قال : وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما فإن عثر على أنهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجئ بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين ، ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " فإذا فعل ذلك نقض شهادة الآخرين يقول الله تعالى ( 4 ) : ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 398 ح 6 ، التهذيب ج 9 ص 180 ح 725 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 4 ح 6 ، التهذيب ج 9 ص 178 ح 715 ، الفقيه ج 4 ص 142 ح 487 . وهما في الوسائل ج 13 ص 391 ح 4 و 6 . ( 3 ) سورة المائدة الآية 105 و 108 . ( 4 ) سورة المائدة الآية 105 و 108 .