واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة ،
فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته ، فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته
رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما " .
وعن هشام بن الحكم في الصحيح ( 1 ) وبسند آخر في الموثق عن أبي
عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " أو آخران من غيركم " قال : إذا كان الرجل
في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم ، جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية " .
وما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله مراقدهم ) عن يحيى بن محمد ( 2 )
" قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى ( 3 ) " يا أيها الذين آمنوا شهادة
بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من
غيركم " قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم ، من أهل الكتاب ، فإن
لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل في أرض
غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب ، يجلسان بعد العصر " فيقسمان
بالله تعالى لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن
الآثمين " قال : وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما فإن عثر على أنهما شهدا
بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجئ بشاهدين فيقومان مقام
الشاهدين الأولين ، ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا
إذا لمن الظالمين " فإذا فعل ذلك نقض شهادة الآخرين يقول الله تعالى ( 4 ) : ذلك
أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 398 ح 6 ، التهذيب ج 9 ص 180 ح 725 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 4 ح 6 ، التهذيب ج 9 ص 178 ح 715 ، الفقيه ج 4
ص 142 ح 487 .
وهما في الوسائل ج 13 ص 391 ح 4 و 6 .
( 3 ) سورة المائدة الآية 105 و 108 .
( 4 ) سورة المائدة الآية 105 و 108 .