تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
تنبيهات :
الأول : كل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا سواء كان بطريق الاشتراك ، أو التواطؤ ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا من الأفراد ، وهي قاعدة كلية في هذا المقام وغيره مما تقدم ، لأن الموصى به لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا ، إما لكونه متواطئا ، بأن تكون الوصية بلفظ له معنى ، وذلك المعنى يقع على أشياء متعددة كالعبد مثلا ، أو لكون ذلك اللفظ مشتركا " بين معان متعددة كالقوس ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤوا ، أما في التواطؤ فلأن الوصية به وصية بالماهية الكلية ، وخصوصيات الأفراد غير مقصودة أولا ، بل تبعا ، فيتخير الوارث في تعيين أي فرد شاء ، لوجود متعلق الوصية في جميع الأفراد وأما المشترك فلأن متعلق الوصية هو الاسم ، وهو صادق عليا لمعاني المتعددة حقيقة ، فيتخير الوارث أيضا ، وربما قيل في المشترك بالقرعة ، هو بعيد . الثاني : لو قال : أعطوه قوسي بالإضافة إلي نفسه ، وليس له إلا قوس واحدة ، انصرفت الوصية إليها ، لأن ما تقدم من التخيير بين الأفراد الثلاثة أو الخمسة إنما هو مع اطلاقه اعطاء القوس من غير أن يضيفه إلى نفسه ، فإنه مشترك متعد ، بخلاف ما لو قال : أعطوه قوسي بالإضافة ، وليس له إلا أحدها ، فإنه تتصرف الوصية إليه من أي نوع كان لتقييده بالإضافة . بقي الكلام فيما لو قال : أعطوه قوسي وله قسي متعددة ، فإن علم اختصاصه بواحد منها من أي نوع كان انصرفت الوصية إليه ، كالمصحف والخاتم في الحبوة ، وإلا فاشكال ، ويحتمل الروع إلى ما تقدم من التخيير . الثالث : لو أوصى برأس من مماليكه ، كان الخيار في التعيين إلى الورثة ، بأن يعطوا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى صحيحا أو مريضا مسلما أو كافرا ، لأن اللفظ من الألفاظ المتواطئة بالنظر إلى ما تحت معناه من الأفراد المعدودة ، فيتخير