المنافع كالحشرات ، نعم لو أوصى بنتاج الماشية مؤيدا صح بيعها ، لبقاء بعض المنافع
والفوائد كالصوف واللبن والظهر ، وإنما الكلام فيما استغرقت الوصية قيمته ، انتهى .
أقول : قد قدمنا في مسألة بيع المعمر عنه ( قدس سره ) ما يؤذن بالتوقف ،
حيث إن جملة من الأصحاب صرحوا بالمنع ، ومنه من استشكل ، وقد أوضحنا
قوة القول بالجواز بالنص الصريح في ذلك ، ومنه تظهر قوة القول بالجواز هنا
أيضا ، الله العالم .
المسألة الثالثة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال أعطوه قوسا من قسي ،
وله قوس نشاب ، وهو قوس العجم ، وقوس نبل ، وهو قوس العرب ، ويكون له
قوس حسبان ، وهو الذي يدفع النشاب في مجرى ، هو الوتر مع المجرى ، ويكون
له قوس جلاهق ، وهو قوس البندق ، ويكون له قوس الندف ، فإن هذا الاطلاق
يحمل على قوس النشاب والنبل والحسبان ، فإن كان له شئ منها ، فالورثة
بالخيار يعطون أي قوس من هذه الثلاثة شاؤوا ، وإن لم يكن له إلا الجلاهق
وقوس الندف فالورثة بالخيار ، يعطونه أي القوسين شاؤوا ، وتبعه ابن حمزة .
وقال ابن إدريس : الذي أرى أن الورثة بالخيار في اعطائهم أي قوس شاؤوا
من الخمسة ، وتخصيص كلام الموصي العام يحتاج إلى دليل .
قال في المختلف بعد نقل ذلك عن الشييخ وابن إدريس : أقول : ولعل
الشيخ ( رحمة الله عليه ) نقل عرفا " لغويا " أو عاميا في أن القوس أنما يطلق حقيقة
على الثلاثة السابقة ، إنتهى .
أقول ما ذكره الشيخ هو الذي عليه المتأخرون ، قال المحقق في
الشرايع : ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل والحسبان إلا
مع القرينة تدل على غيرها .
وقال شيخنا في المسالك بعد نقل قولي الشيخ وابن إدريس ، ونعم ما قال :