تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
إلى مخالفتها للأصل واللغة والعرف ، قال واستشهاده بالمواطن الكثيرة المنصور فيها لا يقتضي انحصار الكثير فيه ، فقد ورد في القرآن فيها ، فاكهة كثيرة ، وذكرا كثيرا ولم يحمل على ذلك ، والحق الرجوع فيه إلى الوارث ، وبذلك صرح في المختلف أيضا فقال : والوجه عندي اختصاص هذا التقدير بالنذر ، وللورثة أن يعطوا مهما شاؤوا . ومنها ما لو أوصى بوجوه من الوصايا فنسي الوصي بعضها فالمشهور بين الأصحاب أنه يصف الأبواب المنسية في وجوه البر . ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة ( عطر الله مراقدهم ) عن محمد بن ريان ( 1 ) " قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وفي الفقيه إلى علي بن محمد عليهما السلام أسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا " واحدا منها ، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه السلام : والأبواب الباقية اجعلها في البر " . وذهب ابن إدريس والشيخ في أجوبته الحائريات إلى بطلان الوصية ، فإنه يرجع إلى الورثة . ونقل عن ابن إدريس الاحتجاج على ما ذهب إليه بأنها وصية بطلت ، لامتناع القيام بها ، فترجع إلى الوارث ، واحتج القائلون بالقول المشهور بأن المال خرج عن الوارث بالوصية النافذة ؟ أولا " ؟ لأنه المفروض ، فعوده إلى ملك الوارث يحتاج إلى دليل ، وجهالة مصرفه تصيره بمنزلة المال المجهول المستحق ، فيصرف في وجوه البر ، ولأنه لو رجع إلى الوارث لزم تبديل الوصية للنهي عنه ، بخلاف البر ، لأنه عمل بمقتضاها ، غايته جهالة المصرف ، فيصرف فيها يصرف فيه المال المجهول ، ولأن الموصي ربما أراد بوصيته القربة المخصوصة ، فإذا فات الخصوص بالنسيان ، بقي العموم ، فيكون أقرب إلى مراد الموصي كذا قرره شيخنا في المسالك ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 58 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 214 ح 844 ، الفقيه ج 4 ص 162 ح 565 ، الوسائل ج 13 ص 453 الباب 61 .