رواية الأول أكثر ، فلذلك قال المصنف : أشهر هما العشر ، وتلك أشهر ، وهذه
أصح ، وينبغي ترجيح الصحيح .
نعم من حكم بصحة رواية عبد الله بن سنان ، وانضم إليها حسنة أبان ،
والباقي من الموثق ، توجه ترجيحه لمضمونها ، وهو خيرة العلامة في المختلف محتجا
بكثرتها ، وزيادتها على هذه ، وموافقتها للأصل وبعدها عن الاضراب ، إذ في
رواية السبع أنه سبع ثلث وهي الرواية الثالثة التي أشار إليها المصنف أخيرا ،
ورواها الحسين بن خالد عن أبي الحسن ( 1 ) عليه السلام ثم ساق الرواية كما قدمناه ،
ثم قال وهذه الرواية مع جهالة سندها بالحسين بن خالد ، شاذة لا عامل بمضمونها ،
والفرق بينها وبين رواية عبد الله بن سنان المتضمنة لعشر الثلث ، أن الموصي
صرح فيها بكون الجزء من الثلث ، وهنا جعله من ماله ، ولا اشكال في حمل
الجزء على معناه من العشر أو السبع لأي شئ نسب إلى المال ، فهو عشره أو سبعه
أو إلى الثلث أو النصف أو غيرهما ، فهو العشر أو السبع من ذلك الجزء المنسوب إليه
فالرواية الأولى لا تخالف سوى رواية السبع ، بخلاف هذه ، فإنها مخالفة للجميع
انتهى .
أقول : أما ما رجح به القول الثاني من صحة روايته مشيرا بذلك إلى صحيحة
البزنطي المتقدمة ، ففيه أن في روايات العشر أيضا " ما هو صحيح ، وهي صحيحة عبد الله
بن سنان المتقدمة المروية في كتاب معاني الأخبار ، ولكن العذر له ظاهر ، حيث
أن نظرهم مقصور على روايات الكتب الأربعة .
وأما ما طعن به في روايات السبع من الاضطراب بدلالة رواية الحسين بن
خالد على أن الجزء سبع ثلثه ، وأنه لا قائل بذلك ، ففيه أولا " أن رد هذه الرواية
لهذه العلة التي ذكرها ، لا يستلزم رد غيرها من تلك الأخبار الخالية من هذه
العلة وثانيا أنه يمكن الجواب عما ذكره بحمل ماله في الخبر على ما يجوز له
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 152 ح 529 ، الوسائل ج 13 ص 447 ح 14 .