تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
رواية الأول أكثر ، فلذلك قال المصنف : أشهر هما العشر ، وتلك أشهر ، وهذه أصح ، وينبغي ترجيح الصحيح . نعم من حكم بصحة رواية عبد الله بن سنان ، وانضم إليها حسنة أبان ، والباقي من الموثق ، توجه ترجيحه لمضمونها ، وهو خيرة العلامة في المختلف محتجا بكثرتها ، وزيادتها على هذه ، وموافقتها للأصل وبعدها عن الاضراب ، إذ في رواية السبع أنه سبع ثلث وهي الرواية الثالثة التي أشار إليها المصنف أخيرا ، ورواها الحسين بن خالد عن أبي الحسن ( 1 ) عليه السلام ثم ساق الرواية كما قدمناه ، ثم قال وهذه الرواية مع جهالة سندها بالحسين بن خالد ، شاذة لا عامل بمضمونها ، والفرق بينها وبين رواية عبد الله بن سنان المتضمنة لعشر الثلث ، أن الموصي صرح فيها بكون الجزء من الثلث ، وهنا جعله من ماله ، ولا اشكال في حمل الجزء على معناه من العشر أو السبع لأي شئ نسب إلى المال ، فهو عشره أو سبعه أو إلى الثلث أو النصف أو غيرهما ، فهو العشر أو السبع من ذلك الجزء المنسوب إليه فالرواية الأولى لا تخالف سوى رواية السبع ، بخلاف هذه ، فإنها مخالفة للجميع انتهى . أقول : أما ما رجح به القول الثاني من صحة روايته مشيرا بذلك إلى صحيحة البزنطي المتقدمة ، ففيه أن في روايات العشر أيضا " ما هو صحيح ، وهي صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة المروية في كتاب معاني الأخبار ، ولكن العذر له ظاهر ، حيث أن نظرهم مقصور على روايات الكتب الأربعة . وأما ما طعن به في روايات السبع من الاضطراب بدلالة رواية الحسين بن خالد على أن الجزء سبع ثلثه ، وأنه لا قائل بذلك ، ففيه أولا " أن رد هذه الرواية لهذه العلة التي ذكرها ، لا يستلزم رد غيرها من تلك الأخبار الخالية من هذه العلة وثانيا أنه يمكن الجواب عما ذكره بحمل ماله في الخبر على ما يجوز له
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 152 ح 529 ، الوسائل ج 13 ص 447 ح 14 .