تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وروى العياشي في تفسيره عن البزنطي ( 1 ) " عن الرضا عليه السلام قال : سأله رجل عن الجزء وجزء الشئ ، فقال : من سبعة ، إن الله يقول : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ، ورووا أيضا " عن إسماعيل بن همام الكوفي ( 2 ) " عن الرضا عليه السلام في رجل أوصى بجزء من ماله ؟ فقال : جزء من سبعة ، إن الله يقول في كتابة : لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " . وفي الفقيه ( 3 ) روى البزنطي عن الحسين بن خالد " عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أصيب بجزء من ماله قال : سبع ثلثه " . هذا ما وقفت عليه من الروايات الدالة على القول الثاني والشيخ قد جمع بين الأخبار بحمل الجزء على العشر ، فيجب أن ينفذ في واحد من عشرة ، وحمل أخبار السبع على أنه يستحب للورثة إنفاذه في واحد من سبعة ، لتتلائم الأخبار ، وهو إن كان لا يخلو من بعد الآن ظاهر أخبار السبعة هو أن الحكم الشرعي ذلك ، حيث فسروا عليهم السلام الجزء بأنه من سبعة ، بقول إلا أنه في مقام الجمع لا مندوحة عنه ، ولا صرح للحمل على التقية في أحد الطرفين ، لما عرفت من حديث الخراساني المتقدم ، إلا أن يقال : بأن التقية هنا إنما هو بايقاعهم عليهم السلام الاختلاف وإن لم يكن ذلك قولا " للعامة ، كما قدمناه في المقدمات الكتاب من جلد كتاب الطهارة ( 4 ) ويمكن أن يؤيد القول الأول بفتوى الرضا عليه السلام في كتاب الفقه بذلك ، ونسبة الجزء من سبعة إلى الرواية . وقال في المسالك بعد ذكر حمل الشيخ ( رحمة الله عليه ) : ولا بأس بهذا الحمل ، حذرا " من اطراح الروايات المعتبرة ، وقال في المسالك أيضا " بعد ذكر بعض ما ذكرناه من روايات الطرفين : وهذا القول وأشار به إلى القول الثاني أصح
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ص ج ص 243 ح 20 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 244 ح 21 . ( 3 ) الفقيه ج 4 ص 152 ح 529 . وهما في الوسائل ج 13 ص 447 ح 13 و 14 . ( 4 ) ج 1 ص 4 .
الحدائق الناضرة — صفحة 459 | المحقق البحراني