وروى العياشي في تفسيره عن البزنطي ( 1 ) " عن الرضا عليه السلام قال : سأله رجل
عن الجزء وجزء الشئ ، فقال : من سبعة ، إن الله يقول : لها سبعة أبواب لكل باب
منهم جزء مقسوم ، ورووا أيضا " عن إسماعيل بن همام الكوفي ( 2 ) " عن الرضا عليه السلام
في رجل أوصى بجزء من ماله ؟ فقال : جزء من سبعة ، إن الله يقول في كتابة :
لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم " .
وفي الفقيه ( 3 ) روى البزنطي عن الحسين بن خالد " عن أبي الحسن عليه السلام
قال : سألته عن رجل أصيب بجزء من ماله قال : سبع ثلثه " .
هذا ما وقفت عليه من الروايات الدالة على القول الثاني والشيخ قد جمع
بين الأخبار بحمل الجزء على العشر ، فيجب أن ينفذ في واحد من عشرة ، وحمل
أخبار السبع على أنه يستحب للورثة إنفاذه في واحد من سبعة ، لتتلائم الأخبار ،
وهو إن كان لا يخلو من بعد الآن ظاهر أخبار السبعة هو أن الحكم الشرعي ذلك ،
حيث فسروا عليهم السلام الجزء بأنه من سبعة ، بقول إلا أنه في مقام الجمع
لا مندوحة عنه ، ولا صرح للحمل على التقية في أحد الطرفين ، لما عرفت من
حديث الخراساني المتقدم ، إلا أن يقال : بأن التقية هنا إنما هو بايقاعهم عليهم السلام
الاختلاف وإن لم يكن ذلك قولا " للعامة ، كما قدمناه في المقدمات الكتاب من جلد
كتاب الطهارة ( 4 ) ويمكن أن يؤيد القول الأول بفتوى الرضا عليه السلام في كتاب الفقه
بذلك ، ونسبة الجزء من سبعة إلى الرواية .
وقال في المسالك بعد ذكر حمل الشيخ ( رحمة الله عليه ) : ولا بأس بهذا
الحمل ، حذرا " من اطراح الروايات المعتبرة ، وقال في المسالك أيضا " بعد ذكر
بعض ما ذكرناه من روايات الطرفين : وهذا القول وأشار به إلى القول الثاني أصح
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ص ج ص 243 ح 20 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 244 ح 21 .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 152 ح 529 .
وهما في الوسائل ج 13 ص 447 ح 13 و 14 .
( 4 ) ج 1 ص 4 .