تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بعض التركة ، وإن اختلفوا في ذلك زيادة ونقصانا ، مع دلالة الآيات والروايات على ميراثها من جميع ما يخلفه الميت ، مع أنهم قد خصصوا تلك الأدلة بهذه الروايات ، ومن ذلك من عقد على امرأة ، ومات في مرضه قبل الدخول بها ، فإن مقتضى الأصول من الآيات والروايات أنها ترثه ، لأنها زوجة بلا خلاف ، مع أن صحيح زرارة ( 1 ) قد دل على المنع من ذلك ، فقالوا بمضمونه وخصصوا به تلك الأدلة ، وهي رواية واحدة ، وإن كانت صحيحة كما هو في الموضع الثاني من هذين الموضعين . ومن ذلك ما إذا طلق الرجل امرأة في مرضه الذي مات فيه ، فإنها ترثه إلى سنة ، وإن خرجت من العدة أو كان الطلاق بائنا " ما لم يبرأ من مرضه ، أو تتزوج فإن مقتضى الأصول كتابا " وسنة ، أنها بعد الخروج من العدة أو كون الطلاق بائنا " تكون أجنبية لا سبب ولا نسب بينها وبينه ، فكيف ترثه مع أن الرواية ( 2 ) قد دلت على الإرث كما عرفت ، وقالوا بمضمونها مع أنها أشد شئ في الخروج عن قواعد المذهب . ومن ذلك أخبار التخيير في المواضع الأربعة ، فإن مقتضى الأصول من الآيات والروايات وجوب التقصير على المسافر كائنا ما كان ، مع أنهم قد خصصوا بهذه الأخبار ، ولهذا صارت أخبار هذه المسألة مثل أخبار الحبوة من خواص مذهب الشيعة إلى غير ذلك من المواضع ، وهؤلاء الأفاضل من جملة من قال بما ذكرناه في هذه المسائل ، ولم ينكر ذلك كما أنكره هنا ، والجميع كما عرفت من باب واحد . وبذلك يظهر لك ضعف ما ذهب إليه ابن إدريس ومن تبعه ، وموضع الخلاف فيما إذا تعمد ذلك كما هو صريح الصحيحة المتقدمة ، وكذا كلام الأصحاب ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 123 ح 12 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 134 ح 5 . وهما في الوسائل ج 17 ص 537 ح 3 وص 533 ح 2 .