كتاب السبق والرماية
السبق بسكون الباء مصدر سبق ، وفي الصحاح مصدر سابق ، قال في المسالك :
وكلاهما صحيح ، إلا أن الثاني أوفق بالمطلوب هنا ، لأن الواقع في معاملته
بين كون العمل بين اثنين فصاعدا " فباب المفاعلة به أولى ، والسبق بالتحريك
ما يبذل للسابق عوض سبقه ، ويقال له الخطر بالخاء المعجمة والطاء المهملة
المفتوحتين .
قال في كتاب المصباح المنير : " والسبق بفتحتين الخطر " ، وهو ما يتراهن عليه
المتسابقان ، وسبقته بالتشديد ، أخذت منه السبق ، وسبقته أعطيته إياه ، قال الأزهري :
وهذا من الأضداد ، انتهى .
قالوا : وفائدته بعث النفس على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال ،
لكونه من أهم الفوائد الدينية في الجهاد للأعداء الذي هو معظم أركان الاسلام ،
وبهذه الفائدة خرج عن اللهو واللعب المنهي عنهما ، وعن المعاملة عليهما ،
وأن أذكر أولا " ما وقفت عليه من الأخبار الواردة عنهم عليهم السلام في هذا المقام ثم أشفعه
بما ذكره علمائنا الأعلام ( رفع الله تعالى درجاتهم في دار المقام ) .