تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

كتاب السبق والرماية

السبق بسكون الباء مصدر سبق ، وفي الصحاح مصدر سابق ، قال في المسالك : وكلاهما صحيح ، إلا أن الثاني أوفق بالمطلوب هنا ، لأن الواقع في معاملته بين كون العمل بين اثنين فصاعدا " فباب المفاعلة به أولى ، والسبق بالتحريك ما يبذل للسابق عوض سبقه ، ويقال له الخطر بالخاء المعجمة والطاء المهملة المفتوحتين . قال في كتاب المصباح المنير : " والسبق بفتحتين الخطر " ، وهو ما يتراهن عليه المتسابقان ، وسبقته بالتشديد ، أخذت منه السبق ، وسبقته أعطيته إياه ، قال الأزهري : وهذا من الأضداد ، انتهى .
قالوا : وفائدته بعث النفس على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال ، لكونه من أهم الفوائد الدينية في الجهاد للأعداء الذي هو معظم أركان الاسلام ، وبهذه الفائدة خرج عن اللهو واللعب المنهي عنهما ، وعن المعاملة عليهما ، وأن أذكر أولا " ما وقفت عليه من الأخبار الواردة عنهم عليهم السلام في هذا المقام ثم أشفعه بما ذكره علمائنا الأعلام ( رفع الله تعالى درجاتهم في دار المقام ) .
الحدائق الناضرة — صفحة 353 | المحقق البحراني