تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المسألة الرابعة قالوا : إذا رجع الواهب في الهبة حيث يجوز له الرجوع فإن وجدها بحالها لم تتغير ، فلا اشكال ، وإن وجدها متغيرة معيبة لم يرجع بالأرش لأنه حدث في عين مملوكة للمتهب وقد سلطه مالكها على اتلاقها مجانا " فلا يكون مضمونة عليه ، سواء كان العيب بفعله أم لا ، وإن وجدها زائدة زيادة متصلة كالسمن والتعلم فهي للواهب ، لأنها تابعة للعين ، بل داخلة في مسماها أو جزء لها لغة وعرفا " ، فالرجوع في العين يستتبعها ، وإن وجدها زائدة زيادة منفصلة حسا " وشرعا " كالولد الناتج واللبن المحلوب والثمرة المقطوعة والكسب فهي للمتهب ، لأنها نماء حدث في ملكه ، فيختص به وإن كانت الزيادة منفصلة حسا " كالحمل المتجدد بعد القبض ، واللبن كذلك قبل أن يحلب والثمرة قبل قطافها ، فكذلك على المشهور ، لعين ما تقدم . قال ابن حمزة : له الرجوع في الأم والحمل المتجدد ، بناء على أنه كالجزء من الأم ، ومثله الصوف والشعر المنجز ، ولو لم يبلغ أن جزه ، فإن الأشهر تبعيته للعين ، هذا كله إذا كانت الزيادة قد حدثت بعد ملك المتهب للعين ، وذلك بعد العقد والقبض ، وأما لو حدثت قبله فهي كالموجودة قبل الهبة ، فيرجع فيها كما يرجع في العين . أقول ، قد تقدم الكلام في هذه المسألة .