المسألة الرابعة قالوا : إذا رجع الواهب في الهبة حيث يجوز له الرجوع
فإن وجدها بحالها لم تتغير ، فلا اشكال ، وإن وجدها متغيرة معيبة لم يرجع بالأرش
لأنه حدث في عين مملوكة للمتهب وقد سلطه مالكها على اتلاقها مجانا " فلا يكون
مضمونة عليه ، سواء كان العيب بفعله أم لا ، وإن وجدها زائدة زيادة متصلة كالسمن
والتعلم فهي للواهب ، لأنها تابعة للعين ، بل داخلة في مسماها أو جزء لها لغة
وعرفا " ، فالرجوع في العين يستتبعها ،
وإن وجدها زائدة زيادة منفصلة حسا " وشرعا " كالولد الناتج واللبن المحلوب
والثمرة المقطوعة والكسب فهي للمتهب ، لأنها نماء حدث في ملكه ، فيختص به
وإن كانت الزيادة منفصلة حسا " كالحمل المتجدد بعد القبض ، واللبن كذلك قبل
أن يحلب والثمرة قبل قطافها ، فكذلك على المشهور ، لعين ما تقدم .
قال ابن حمزة : له الرجوع في الأم والحمل المتجدد ، بناء على أنه كالجزء
من الأم ، ومثله الصوف والشعر المنجز ، ولو لم يبلغ أن جزه ، فإن الأشهر
تبعيته للعين ، هذا كله إذا كانت الزيادة قد حدثت بعد ملك المتهب للعين ، وذلك
بعد العقد والقبض ، وأما لو حدثت قبله فهي كالموجودة قبل الهبة ، فيرجع فيها كما
يرجع في العين .
أقول ، قد تقدم الكلام في هذه المسألة .
الحدائق الناضرة — صفحة 352
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٥٢