أبا عبد الله عليه السلام يقول : صنع ذلك علي عليه السلام بابنه الحسن وفعل ذلك الحسين بابنه
علي وفعل ذلك أبي بي ، وفعلته أنا " .
وعن إسماعيل بن عبد الخالق ( 1 ) في الصحيح " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : في الرجل يخص ولده ببعض ماله فقال : لا بأس بذلك " .
وما رواه في الكافي في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري ( 2 ) " قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض
ويقدم بعض ولده على بعض ؟ فقال : نعم قد فعل ذلك أبو عبد الله عليه السلام نحل محمدا "
وفعل ذلك أبو الحسن عليه السلام نحل أحمد شيئا فقمت أنا به حتى حزته له ،
فقلت : جعلت فداك الرجل يكون بناته أحب إليه من بنيه ؟ فقال : البنات والبنون
في ذلك سواء ، إنما هو بقدر ما ينزلهم الله عز وجل منه
قوله عليه السلام " فقمت أنا به " أي توليته له ، وكان أحمد كان صغيرا " ، وقوله
" إنما هو بقدر ما ينزلهم الله " أي المحبة التي يقع في قلبه إنما هي من الله تعالى
فبقدر ما يجعل الله لهم في قلبه يجعل المحبة ذكورا " أم إناثا " .
وما رواه في الفقيه عن رفاعة ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قال : سألته عن
الرجل يكون لهم بنون وأمهم ليست بواحدة أيفضل أحدهم على الآخر ، قال :
لا بأس به ، وقد كان يفضلني على عبد الله " .
أقول : وهذه الروايات مع كثرتها وصحتها قد اتفقت على جواز التفضل من
غير إشارة في شئ منها على الكراهة فضلا " عن التصريح ، وقد فعلوه عليهم السلام بمن كان
ممن يستحق التفضيل ومن لا يستحقه ، وبذلك يظهر لك أن جميع ما أطال به ( قدس
سره ) من تلك الأخبار العامية والتعليلات العقلية كله تطويل بغير طائل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 200 ح 796 ، الوسائل ج 13 ص 344 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 51 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 114 ح 392 ، الوسائل
ج 15 ص 203 الباب 91 ح 1 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 311 ح 17 ، الوسائل ج 15 ص 204 ح 2 .