تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وهذه الروايات تصلح حجة لابن الجنيد والأصحاب حملوها على تقدير سلامة السند على الكراهة جمعا " وقد روى أبو بصير في الصحيح ( 1 ) ثم نقل الخبر الحادي والعشرين ثم قال : ولا قائل بمضمونه تفصيلا " غير أن تجويزه العطية مع اليسار مطلقا " حجة المشهور ، ومنعه عنه مع الاعسار مناسب للكراهة ، والحق الفصل حيث يكون عليه دن ونحوه ، واطلاق النصوص السابقة يقتضي عدم الفرق بين الصحة والمرض ، وحالتي اليسر والعسر ، إلا الحديث الأخير ، فخص النهي بحالة العسر ، وفي رواية سماعة ثم ذكر الخبر العشرين ، ثم قال : وعمل بمضمونها العلامة في المختلف ، وخص الكراهة بالمرض أو الاعسار ، وفي بعض نسخه بهما معا " ، والظاهر أن دلالة الخبرين على الأول أوضح ، والأقوى عموم الكراهة بجميع الأحوال ، وتأكدها مع المرض والاعسار اعمالا " بجميع الأدلة ، لعدم المنافاة انتهى . وعلى هذا النهج كلام غيره من الأصحاب وأنت خبير بأن ما قدمه من الأخبار عنه ( صلى الله عليه وآله ) الظاهر أنه من أخبار العامة ورواياتهم ، كما يشهد به سياقها ، لعدم وجود شئ منها في كتب أخبارنا ، وإنما الموجود فيها ما يخالف هذه الأخبار ، ويناقضها من جواز التفصيل ، وهي متكاثرة بذلك . فمنها ما رواه في الكافي والفقيه عن محمد بن قيس ( 2 ) في الحسن " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ قال : نعم ونسائه " . وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن حريز عن محمد بن مسلم ( 3 ) " عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون له الولد من غير أم أيفضل بعضهم على بعض ؟ فقال : لا بأس ، قال : حريز وحدثني معاوية وأبو كهمس أنهما سمعا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 156 ح 644 ، الوسائل ج 13 ص 384 ح 12 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 10 ح 6 ، الفقيه ج 4 ص 114 ح 495 ، الوسائل ج 13 ص 343 ح 1 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 199 ح 795 ، الوسائل ج 13 ص 344 ح 2 و 3