تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( وفيه أنه يقوم على ذلك الحسن عليه السلام يأكل منه بالمعروف ، ثم ذكر بعده الحسين عليه السلام ثم من بعده إلى من يختاره الحسين عليه السلام ويثق به الحديث ملخصا ) . ومنها صدقة الكاظم ( 1 ) عليه السلام بأرضه ، وقد جعل الولاية فيها إلى الرضا عليه السلام وابنه إبراهيم ثم علي من بعدهم على الترتيب المذكور في الخبر ، هذا كله مع الشرط لنفسه أو لغيره . وأما لو لم يعين فإنه يبني القول في ذلك هنا على أنه هل ينتقل الوقف عن الواقف بالوقف أم لا ؟ وعلى الأول فهل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا ، أو لله سبحانه مطلقا ، أو للموقوف عليه إن كان على جهة عامة ؟ وعلى الأول والثالث فالنظر لكل منهما ، وعلى الثاني والرابع فالنظر للحاكم ، حيث لا يوجد الخاص ويصير الواقف في ذلك كالأجنبي ، وسيأتي الكلام في تحقيق المسألة المذكورة إن شاء الله تعالى . بقي في المسألة أمور يجب التنبيه عليها ، الأول متى قلنا إن النظر للواقف ابتداء أو مع شرطه ، فهل تشترط عدالته أم لا ؟ ظاهر الأصحاب الثاني ، وبه قطع في التذكرة مع احتمال اشتراطها ، لخروجه بالوقف عن الملك ، ومساواته لغيره ، فلا بد من اعتبار العدالة في التولية ، كما تعتبر في غيره . وعلل العدم بأنه إنما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه ، فيتبع شرطه والمسألة محل توقف لعدم النص ، أما بالنسبة إلى غيره ممن شرطه في العقد أم لم يشترطه فلا بد من العدالة فيه ، لا أعرف خلافا فيه ، ويدل عليه ما في خبر صدقة أمير المؤمنين ( 2 ) عليه السلام بماله الذي في ينبع حيث قال في آخره بعد ذكر الحسن والحسين عليهما السلام كما قدمنا الإشارة إليه ، قال فإن حدث بحسن وحسين حدث فإن
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 53 ح 8 ، التهذيب ج 9 ص 149 ح 57 ، الوسائل ج 13 ص 314 ح 5 ( 2 ) الكافي ج 7 ص 49 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 146 ح 55 ، الوسائل ج 13 ص 312 ح 4