( وفيه أنه يقوم على ذلك الحسن عليه السلام يأكل منه بالمعروف ، ثم ذكر بعده الحسين عليه السلام
ثم من بعده إلى من يختاره الحسين عليه السلام ويثق به الحديث ملخصا ) .
ومنها صدقة الكاظم ( 1 ) عليه السلام بأرضه ، وقد جعل الولاية فيها إلى الرضا عليه السلام
وابنه إبراهيم ثم علي من بعدهم على الترتيب المذكور في الخبر ، هذا كله
مع الشرط لنفسه أو لغيره .
وأما لو لم يعين فإنه يبني القول في ذلك هنا على أنه هل ينتقل الوقف عن
الواقف بالوقف أم لا ؟ وعلى الأول فهل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا ، أو لله
سبحانه مطلقا ، أو للموقوف عليه إن كان على جهة عامة ؟ وعلى الأول والثالث
فالنظر لكل منهما ، وعلى الثاني والرابع فالنظر للحاكم ، حيث لا يوجد الخاص
ويصير الواقف في ذلك كالأجنبي ، وسيأتي الكلام في تحقيق المسألة المذكورة
إن شاء الله تعالى .
بقي في المسألة أمور يجب التنبيه عليها ، الأول متى قلنا إن النظر للواقف
ابتداء أو مع شرطه ، فهل تشترط عدالته أم لا ؟ ظاهر الأصحاب الثاني ، وبه قطع
في التذكرة مع احتمال اشتراطها ، لخروجه بالوقف عن الملك ، ومساواته
لغيره ، فلا بد من اعتبار العدالة في التولية ، كما تعتبر في غيره .
وعلل العدم بأنه إنما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه ، فيتبع شرطه
والمسألة محل توقف لعدم النص ، أما بالنسبة إلى غيره ممن شرطه في العقد أم لم
يشترطه فلا بد من العدالة فيه ، لا أعرف خلافا فيه ، ويدل عليه ما في خبر صدقة
أمير المؤمنين ( 2 ) عليه السلام بماله الذي في ينبع حيث قال في آخره بعد ذكر الحسن
والحسين عليهما السلام كما قدمنا الإشارة إليه ، قال فإن حدث بحسن وحسين حدث فإن
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 53 ح 8 ، التهذيب ج 9 ص 149 ح 57 ، الوسائل
ج 13 ص 314 ح 5
( 2 ) الكافي ج 7 ص 49 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 146 ح 55 ، الوسائل
ج 13 ص 312 ح 4