تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ومنها رواية زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة قال : جائز ) ورواية الفضل بن عبد الملك ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تصدق بنصيب له في دار على رجل قال : جائز وإن لم يعلم ما هو ، والله العالم .
المطلب الرابع في شرائط الواقف : والمشهور أنه يعتب رفيه البلوغ والعقل ، وجواز التصرف ، والكلام هنا يقع في موضعين : أحدهما في وقف من بلغ عشرا ، وفيه قولان : استدل على الصحة برواية زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أتي على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق ، وتصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو جائز ) . والظاهر أن معنى آخر للحدث أن كل ما صنع على وجه المعروف ، فهو جائز والرواية وإن كان موردها الصدقة ، إلا أن الشيخ وجماعة عدوه إلى الوقف نظرا إلى أنه بعض أفراد الصدقة بالمعنى الأعم . أقول : ظاهر الخبر كما عرفت أن كل ما صنع على وجه المعروف فهو جائز ، وحينئذ فيدخل فيه الوقف كما عرفت ، ويؤيد الرواية المذكورة موثقة جميل بن دراج ( 4 ) عن أحدهما عليه السلام قال يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ، ووصيته وإن لم يحتلم . وموثقة الحلبي ومحمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم قال : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 34 ح 26 ، التهذيب ج 9 ص 137 ح 23 ، الوسائل ج 13 ص 309 ح 4 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 152 ح 68 ، الوسائل ج 13 ص 309 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 28 ح 1 ، الفقيه ج 4 ص 145 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 321 ح 1 . ( 4 ) التهذيب ج 9 ص 182 ح 8 ، الوسائل 13 ص 321 ح 2 ( 5 ) التهذيب ج 9 ص 182 ح 9 ، الوسائل ج 13 ص 321 ح 3 .
الحدائق الناضرة — صفحة 181 | المحقق البحراني