ومنها رواية زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل يتصدق بالصدقة
المشتركة قال : جائز ) ورواية الفضل بن عبد الملك ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل تصدق بنصيب له في دار على رجل قال : جائز وإن لم يعلم ما هو ، والله العالم .
المطلب الرابع في شرائط الواقف :
والمشهور أنه يعتب رفيه البلوغ والعقل ، وجواز التصرف ، والكلام هنا يقع
في موضعين : أحدهما في وقف من بلغ عشرا ، وفيه قولان : استدل على الصحة
برواية زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أتي على الغلام عشر سنين فإنه يجوز
له في ماله ما أعتق ، وتصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو جائز ) .
والظاهر أن معنى آخر للحدث أن كل ما صنع على وجه المعروف ، فهو جائز
والرواية وإن كان موردها الصدقة ، إلا أن الشيخ وجماعة عدوه إلى الوقف
نظرا إلى أنه بعض أفراد الصدقة بالمعنى الأعم .
أقول : ظاهر الخبر كما عرفت أن كل ما صنع على وجه المعروف فهو جائز ،
وحينئذ فيدخل فيه الوقف كما عرفت ، ويؤيد الرواية المذكورة موثقة جميل بن
دراج ( 4 ) عن أحدهما عليه السلام قال يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ،
ووصيته وإن لم يحتلم .
وموثقة الحلبي ومحمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
صدقة الغلام ما لم يحتلم قال : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 34 ح 26 ، التهذيب ج 9 ص 137 ح 23 ، الوسائل
ج 13 ص 309 ح 4 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 152 ح 68 ، الوسائل ج 13 ص 309 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 28 ح 1 ، الفقيه ج 4 ص 145 ح 2 ، الوسائل ج 13
ص 321 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 182 ح 8 ، الوسائل 13 ص 321 ح 2
( 5 ) التهذيب ج 9 ص 182 ح 9 ، الوسائل ج 13 ص 321 ح 3 .