تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كان صحيحا " لازما " ، ومثلها في هذه العبارة قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ونحوها ، روايات آخر إلا أنها وردت بلفظ الصدقة ، لكن الأصحاب استدلوا بها على أحكام الوقف ، بناء " على فهمهم منها أن المراد بالصدقة منها الوقف كما تقدمت الإشارة إليه . ويمكن تقييد اطلاق هذه الروايات بالخبرين الأولين بمعنى تخصيص القبض المذكور فيها بما إذا اقترن بالاقباض من الواقف ، فلا بد من تسليم الواقف ، ودفعه ليحصل القبض المعتبر شرعا " ، وكيف كان فالاحتياط يقتضي الوقوف على القول المشهور . الرابع : هل يكتفي بالقبض السابق وإن كان على غير وجه شرعي كالمقبوض بالغصب ، والشراء الفاسد اشكال ، ينشأ من أن المتبادر من القبض في أخبار المسألة هو القبض الشرعي ، وهذا القبض منهي عنه ، فلا يؤثر في الصحة ، ولهذا لو قبضه الموقوف عليه بغير إذن بطل كما تقدم ، ومن حصول القبض في الجملة ، وأن النهي عنه غير موجب للبطلان ، لأن ذلك في العبادات ، وإنما غايته الإثم مع أنه لقائل أن يقول : إن النهي عن هذا القبض وإن وقع باعتبار أول الأمر من حيث الغصب ونحوه ، إلا أنه بعد وقف الواقف ذلك المغصوب على من هو في يده واردة تمليكه إياه ، يعلم اختلاف الحالين ، فإنه قرينة ظاهرة في الرضا بقبضه ويصير اختلاف حالي القبض هنا كما في صورة قبض الولي لأولاده الصغار ما وقفه عليهم ، فإن القبض أمر واحد مستصحب في كلتي المسألتين وإن كان في الأول ملكا " للواقف ، وبعد الوقف يصير ملكا " للموقوف عليهم بالنسبة إلى تلك المسألة ، وغصبا " منهيا " عنه قبل الوقف ، وشرعيا بعد الوقف ، لإفادته الرضا به بالنسبة إلى هذه المسألة ، وقد تقدم نظير ذلك في الرهن . واضطرب كلام العلامة ( رحمة الله عليه ) في التذكرة في هذه المسألة ، ففي كتاب الرهن كما قدمنا نقله عنه ثمة قطع باشتراط الإذن ، ومضي زمان يمكن
الحدائق الناضرة — صفحة 148 | المحقق البحراني