أنقص ، وهذا عين ما نحن فيه .
نعم ما ذكره في المبسوط ضعيف بما أورده عليه في المختلف ، حيث قال :
تفصيل الشيخ في المبسوط ضعيف ، لأن العقد إن صح فله المسمى ، وإن بطل فله
أجرة المثل ، ويكون وجوده كعدمه ، كسائر العقود الباطلة ، انتهى .
ولو قال : إن خطته فارسيا فلك درهم ، وإن خطته روميا فلك درهمان ،
وفسر الرومي بدرزين ، والفارسي بدرز واحد ، فالخلاف المتقدم ، إلا أن ابن
إدريس قال هنا بعد الحكم بالبطلان : وإن قلنا هذه جعالة كان قويا ، فإذا فعل
الفعل المجعول عليه استحق الجعل ، واعترضه في المختلف بأنه ليس بجيد ، لتطرق
الجهالة إلى الجعل ، فيجب أجرة المثل وأجاب في المسالك بأن مبنى الجعالة على
الجهالة في العمل والفعل كمن رد عبدي فله نصفه ، ومن رد عبدي فله كذا ،
ومحله غير معلوم ، وكذا من رد عبدي من موضع كذا ، فله كذا أو من موضع
كذا فله كذا مع الجهالة فيهما انتهى ، والكل نفخ في غير ضرام ، لما عرفت من
التحقيق في المقام والله سبحانه العالم .
السابعة : قد تقدم أنه لا خلاف ولا اشكال في أن الأجير يملك الأجرة بنفس
العقد ، ولكن لا يجب التسليم إلا بتسليم العين المستأجرة إن كانت الإجارة على
عين ، أو تمام العمل إن كانت على عمل ، وإنما الكلام هنا في أنه هل يتوقف
استحقاق المطالبة بالأجرة بعد العمل على تسليم العين المعمول فيها كثوب يخيطه ،
وشئ يصلحه ، ونحو ذلك ؟ وفيه أقوال ثلاثة ، فقيل : بعدم التوقف وهو اختيار
الشرايع والارشاد وغيرهما ، وقيل : بالتوقف على التسليم ، وهو مختار المسالك
وقبله المحقق الثاني في شرح القواعد ، وقيل : بالفرق بين ما إذا كان العمل في
ملك الأجير ، فيتوقف على التسليم أو ملك المستأجر ، فلا يتوقف لأنه بيده تبعا
للملك ، وهذا القول نقله في الشرايع وعلل القول الأول بأن العمل إنما هو في ملك
المستأجر أو ما يجري مجراه ، بمعنى أنه وإن وقع في ملك الأجير إلا أنه لما